التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٢٦

لدن آبائه وأشياخه، الذين كان لهم الفضل في تشجيع الناشئ القادم إلى حظيرة العلم بكل شجاعة وصدق، ومعلوم أن الطريقة التي درج عليها العمانيون في تعليم أبنائهم كانت بتوجيههم للانكفاء على ملازمة علماء عصرهم؛ أو بضمهم إلى بعض المدارس الدينية التي يتلقى فيها الدارس علوم القرآن الكريم، والفقه والنحو ومن بين هذه المدارس التي اشتهرت في نزوى وحدها في ذلك القرن:

مدرسة أبي بكر أحمد بن محمد بن صالح القري (ت 546 هـ)، التي تخرج منها مؤلفنا - رحمه الله، وغيره من العلماء.

مدرسة أبي القسام محمد بن سعيد بن محمد الشجبي (ت 572 هـ). مدرسة القاضي أبي علي الحسن بن أحمد العقري (ت 576 هـ)، التي تخر

الشيخ

محمد بن إبراهيم الكندي، وغيره من العلماء.

أما حلقات الدروس العلمية والفقهية والنحوية الموجهة فكثيرة جدا، منها على سبيل

التمثيل:

حلقات الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي (ت 507 هـ). حلقات أبي عبد الله محمد بن أبي غسان الغلافقي النَّزْوي (ت 576 هـ) بمسجد

الشروق.

حلقات العلامة أحمد بن عفيف بن راشد الخروصي (ت 565 هـ) بجامع سعال. وقد كان طلبة العلم يطرقون هذه الحلقات ويترددون عليها؛ كيما ينهلوا من معينها، ويكرعوا من حياض علومها ما يهيء لهم النهوض، ومواصلة السلوك، إلى أن يوفق موفقهم إلى البلوغ، وهو غاية الطامحين الجادين المغذين في طلاب العلم لوجهه تعالى، وكان من بين هؤلاء الذين وفقوا في سلوكهم، ونالوا حظا عظيما من الفقه بأمور الدين ومعرفة الأحكام والإحاطة بقواعد اللغة العربية وعلوم الآلة شيخنا المترجم له، وقد انعكس ذلك على نتاجه العلمي والموسوعي، وعلى سلوكه الشخصي، رحمه الله - تعالى - رحمة واسعة.

20

20