التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

3 - شيوخه وتلاميذه

تقدم فيما مضى بيان الطريقة التي سار عليها الشيخ في بداءة تكوينه العلمي، والتي

-

سمحت له – بطبيعة الحال - من إدراك ما أدركه ولم يكن ذلك ليتم له لولا وقوف رجال ساندوا مسيرته ومن بينهم والداه، اللذان كان لهما. لا شك – الدور الأكبر في صنع هذا العالم، بما غرساه فيه من إيمان وتقوى، وحب للعلم والعلماء، ثم يأتي دور المعلم المربي الذي يترك أثرا واضحا وبصمة ظاهرة في حياة طالبه.

لقد تلقى الكندي العلم على غير واحد من العلماء منهم: ابن عم والده؛ الشيخ محمد

بن إبراهيم الكندي (54)، ومنهم الشيخ أبو بكر أحمد بن محمد بن صالح الغلافي النزوي (ت 546 هـ) (55)، وهذا الأخير أخذ العلم كذلك عن الأول، وفيما يلي ترجمة موجزة لهذين الشيخين تقف القارئ على مكانتهما الدينية، ومنزلتهما العلمية: 1 - العلامة محمد بن إبراهيم الكندي (ت 507 هـ) (56): تقدم نسبه، وقرابته من المترجم

(57) 11

له، وهو من علماء النصف الثاني من القرن الخامس الهجري امتدت حياته إلى

مطلع القرن السادس الهجري (58)، " كان من أشهر علماء زمانه، ومن كبار المؤلفين في عصره (59)، تتلمذ على يديه عدد كبير العلماء والأدباء، منهم أحمد بن محمد

من

(54) مقدمة عبد المنعم لكتاب المصنف، ص (ز)؛ المقاصد لعلام، ص 14؛ الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي (حياته وآثاره)، ص 30.

55) إتحاف الأعيان: 326/ 1؛ مقدمة المصنف، ص (ز)؛ المقاصد العلام، ص 14؛ المقاصد للكندي، ص 8 تحفة الأعيان: 1/ 343؛ نزوى عبر الأعوام، ص 128؛ الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي (حياته وآثاره)، ص 29. 56) انظر ترجمته في إتحاف الأعيان 1/ 308 وما بعدها شقائق النعمان 3/ 1 - 8؛ وقراءات في فكر أبي عبد

الله الكندي؛ ومعجم شعراء الإباضية، ص 307 وما بعدها؛ وكتب التراجم الأخرى. 57) إتحاف الأعيان 308/ 1؛ نَزوى عبر الأعوام، ص 113؛ جلاء البصائر، ص 14. (58) نزوى عبر الأعوام، ص 113

59) إتحاف الأعيان: 1/ 308.

21

17