التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٤٨

مقنعاً

عن التفريع والتأصيل … " (137)، وقوله: "هذا يدل على جهل المنازع لنا لما أردناه، وقلة علمه بمعنى ما قصدناه؛ فمن لم يفهم المعاني بالكلام لم يعد من ذوي الأحلام، ولم يلم فيما

أسرع إليه من الملام، والله يهدي إلى صراط مستقيم

الخطاب، وتخليق علينا بغير "الصواب

(139)

6

،

(138)

وقوله: " إن هذا ذهول عن وجه

وهذا وحده في الجوهر المقتصر)، ناهيك عن

(140)

الكتب الأخرى، ومما يدلل على قوة اعتماده على التجنيس والتصريع، الذي كثيرا ما سترد نظائر له في (التخصيص)، قوله في صدر الكتاب آنف الذكر: أما بعد فقد جلت الرزية، وعظمت المحنة والبلية لفقد أعلام المسلمين والفقهاء المتقدمين والأخيار المؤمنين، والأفاضل الأكرمين أولي الورع والنزاهة والعقل والنباهة، والإخلاص والديانة، والأدب والرزانة والخضوع والكلفة والتحرج والصيانة والصلاح والأمانة ذوي الألباب والحلوم، والتبحر في العلوم، والقيام بدين الحي القيوم الذين طلبوا العلم للآخرة، وصانوه عن المفاخرة .... وفي النصوص المقبوسة السابقة إشارة واضحة إلى بُعد المؤلّف عن الإسهاب، وتفاديه للإطناب، وهذا نفس ما كان يصرح به في (التخصيص) كما سيأتي. كما أنه كان يربط بين المسائل، وينبه إلى ورودها سابقا، أو إلى مزيد من التفصيل فيها فيما سيأتي، يقول مثلا: اعلم أننا قد بينا معنى الأضداد وحقيقتها" (141)، وقوله: "وسنزيد المسألة بيانا فيما بعد إن شاء الله " (142) كما في الجوهر المقتصر، وقوله: "أما فيما طريقه طريق العقل فقد تقدم ذكر بعضه، وسنأتي على تمامه فيما بعد " (143) كما في (الاهتداء)، وهذه الظاهرة شائعة في كتاباته والأشيع منها والأكثر جريانا على طبيعة المؤلف في التأليف طغيان

الأسلوب التعليمي عليه، والذي عادة ما يتمثل في السؤال والجواب، والقول ومقوله، والشبهة

137) نفسه، ص 37.

138) نفسه،

ص

139) نفسه، ص

117

146

140) نفسه، ص 14.

141) نفسه، ص 104.

142) نفسه، ص 138.

143) الاهتداء، ص

33

42

42