التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٥٠

مضيقه (148)، وفي الثاني قال: "وأخرجني الله من الشك إلى اليقين، وابلولج لي سبيل المنهاج،

(149)

واستقام اعتقادي بعد الزيغوغة والاعوجاج ومن ذلك تعبيره عن المذهب الإباضي بالدين أو بالديانة الإباضية؛ تحمسا منه رحمه الله لمذهبه، وقد وقع له ذلك في (الجوهر المقتصر، وفي الاهتداء) كما في (التخصيص). وهناك أيضًا - تماثل في بعض المسائل التي ناقشها، كمسألة أحداث الصحابة التي عرض لها في الجوهر (المقتصر) وفي (الاهتداء) وفي (السير والجوابات وفي (التخصيص مع اختلاف في الطرح والأسلوب، وكمسألة الصلت بن مالك، التي عرض لها في الكتب المذكورة كما في التخصيص)، ونحو ذلك كثير. أخيرا هنا التماثل في السلوكيات والصفات التي امتاز بها المؤلف، كالتواضع وإظهار الجهل وتبكيت الذات وهذا غالب في مؤلفاته؛ فهو يقول مثلا: "فلما أن اتضح لي الحق المبين، وأخرجني الله من الشك إلى اليقين وابلولج لي سبيل المنهاج، واستقام اعتقادي بعد الزيغوغة والاعوجاج، تاقت نفسي إلى شرحه للإخوان وإيضاحه لمن ينصح لنفسه في السر والإعلان؛ رجاء أن يهتدي به أحد ضعفاء المسلمين، ومن هو مثلي من الإخوة المتعلمين ..... وأنا تائب إلى الله تعالى من كل مخالفة للحق والصواب، وراجع عنه إلى هذه الجملة التي ذكرتها في هذا الكتاب في الاختلاف الواقع بين أهل عمان، وإليها أدعو من استرشد من الإخوان، عائذ بالله أن يقع مني خلاف ما أردته أو يكون فيه غير ما توخيته (150) كما في (الاهتداء)، ويقول: "وأما أنا فلست ممن عقد حياته لتأليف السير، ولا أعد نفسي من أهل الرأي والنظر البصراء بالترجيح لمحكمات الأثر؛ لقلة درايتي وتعلمي،

وقصدته

وضعف بصيرتي وتفهمي

(151)

من

كما في (المنتخب في سيرة النبي).

هذه بعض أهم الوجوه التي تربط كتابنا بكتب المؤلف الأخرى، وهي كما قدمت- عند المسح الدقيق والاستقراء المتأني أكثر من هذا، وفيما أوردته الغنية والكفاية إن شاء الله.

148) الجوهر المقتصر، ص 18.

149) الاهتداء، ص 25 150) الاهتداء، ص 26.

(151) المنتخب، ص 142.

44