التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٥٦(162)
ثبت عليه، وجاهد من عانده و لم يلتفت إليه
ثم جعل ذلك فيما يظهر لنا - معاشر المكلفين، مع العلم بأن من تظهر لك شقاوته قد يكون عند الله سعيدا والعكس، فنحن لم نتعبد بالغيب واستثنى من الظاهر ما قطع النص بسعادته أو بشقاوته؛ يقول:
" وهذا في حكم الظاهر في جميع المكلفين إلا من أخرجه كتاب الله المبين، ورسوله
الأمين - صلى الله عليه وآله أجمعين، أَنَّهُ بعينه من أهل السعادة، ومن أهل الجنة؛ فهنالك يأتي حكم الحقيقة، وتعبير الحكم عن تلك الطريقة"
(163) ".
وأوضح أن الناس على حكم الظاهر؛ فمن ظهر لنا عدله فهو عدل لا يتهم بظلم، ومن ظهر منه خلاف ذلك فهو كذلك، ومن اعترض على ما دنا الله عليه بما ظهر لعقولنا، وبما وصل علمنا، وبلغ مداركنا فعليه إقامة الدليل على دعواه؛ فهو لا يعدو أن يكون مدعيا، كمن يدعي ظلم العادل، مع أن الظاهر من أقواله وأفعاله وتصرفاته عدله، فهذا مدع بأنه ظالم، ولا بد أن يقيم الحجة على مدعاه ذلك. يقول:
والناس في الأصل عندنا على حكم الظاهر حتى يصح حكم الحقائق، وعلى مدعي ذلك لأحد من الأولين والآخرين إقامة الدليل الواضح بالتعيين على من ادَّعى له؛ فادعى التفسير في المجمل بحكم أن [من] لم يقصده الإجماع كان ساقطا من الدين، وخرج مخرج الرأي (164). بعدها ساق معنيين يستند إليهما أصحاب المعارضة السابقة، وبنى على ذلك ما سيأتي. (2) الباب الثاني: مقدمات في الولاية والبراءة ومعاني كل منهما، وما يترتب عليهما من
أحكام:
حدثه
عرف المؤلف الولاية بأنها الحب للولي وودّه والقيام بحقه، وعرف البراءة بأنها: التبرؤ وبغضه ثم تحدث بإيجاز عن طرق كل قسم كالشهادة والعلم بموجب الولاية أو بما صدر منه من حدث وسيفصل الحديث حول ذلك في الفصل الثالث. بعدها
من
العدو ومن
162) التخصيص (م): أق 7 ب
: أق 7 ب
163) التخصيص: (م) أفق
164) التخصيص (م): أق 8 أ
50