التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٥٨(3 الباب الثالث: الطرق التي تصح منها موجبات الولاية والبراءة: صدر المؤلف هذا الباب يجعل الخير قرين الولاية، والشر قرين البراءة، ثم ذكر الجهات
الموجبة لكل أمر؛ فقال في طرق الولاية أحدها: الخبرة بصاحبه أَنَّهُ موافق في القول والعمل والثانية: الشهرة؛ وهو أن يشهر ذلك. والثالثة: شهادة العدلين اللذين تقوم بهما الولاية والبراءة. فهذه الثلاثة الوجوه مجتمع عليها، لا أعلم فيها اختلافًا والرابعة مختلف فيها، وهو الرفيعة، وهي شهادة العدل الواحد بما
يوجب المعين الولاية"
(167) "
وقال في طرق البراءة:
"فأحدها: الإقرار من المعين المحدث بحدثه والثانية: المشاهدة له، والثالثة: شهادة العدلين ممن تقوم بهما الحجة في الولاية والبراءة والرابعة: الشهرة التي لا دافع لها بذلك " (168). (4) الباب الرابع: الولاية والبراءة بالحقيقة وبحاريهما وأقسامهما:
بدأه بتقسيم الولاية والبراءة إلى قسمين بحسب الظاهر، وقد سبق أن أشار إلى هذا النوع، وطرق جهته وبحسب الحقيقة وهو ما ورد في الكتاب أو في السنة، ولا مدخل للإجماع في هذا النوع، وعلل ذلك بقوله:
وَإِنَّمَا" لم يكن للإجماع حكم في هذا الأصل من قبل أن الإجماع حجة في الحلال والحرام والفرائض والأحكام دون علم أخبار الغيوب، والولاية والبراءة علم غيب بالحقيقة، ولا سبيل للخلق إلى الوصول إليه البتة إلا أن يجمعوا على صحة خبر صدر عن كتاب من كتب الله، أو عن رسول من رسل الله؛ فذلك صادر عن وحي لا خلاف في لزوم القطع به. فإن شهد به عدول دون الشهرة المستفيضة فذلك راجع إلى حكم الظاهر لا مكان بقول العدول؛ فشهادة العدول توجب الحكم، ولا تفيد العلم الحقيقي" وهذا النوع يرجع إلى معنيين: التعيين والصفة؛ فالأول جملة وانفراد، والانفراد معرفة
(167) التخصيص (م): أق 11 أ
168) التخصيص (م): أق 11 ب 169) التخصيص (م): أق 12 أ
(169)
52
52