التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٥٩

ونكرة، والمعرفة: مسمى وغير مسمى والنكرة في الإثبات والنفي لاحقة بالمفرد المعين، سمي أو لم يسمّ، وفي النفي راجعة إلى الجنس، والثاني [أعني الصفة]: راجع إلى الولاية والبراءة في

الجملة، ثم أخذ يمثل على كل نوع ويستدل له، بما لا غاية بعده لمستزيد.

5 الباب الخامس: القول في بيان النص على فريق معين من الناس:

حشد المؤلف في هذا الباب عددا كبيرا من الآيات التي فيها النَّص على فريق بعينه من الناس، جملة واحدة، وفيهم يقع العموم والخصوص، وتحدث المؤلف عن ضرورة فحص هذا العموم وذاك الخصوص؛ وعلل ذلك بأنه من قبيل السؤال الذي وقعت فيه المعارضة. (76) الباب السادس والسابع: بيان العموم والخصوص، ومعاني كل نوع، والدليل عليه: في هذا الباب أخذ المؤلف يحدد المفهومين الواردين في الباب السابق، ويشرحهما، ويمثل عليهما، وقدم لذلك بقوله:

به

العموم

(170)

التمثيل

"فَمما لا خفاء به، ولا شك فيه أنا وجدنا أخبار القرآن على أربع أضرب خصوص يراد الخصوص، وخصوص يراد به العموم وعموم يراد به الخصوص، وعموم يراد به، ووضح كل نوع بما يناسبه من التمثيل القرآني، وربط بينه وبين المحكم والمتشابه. وفي الباب السابع من الكتاب بين معاني كل نوع، من الأنواع المذكورة، مع والشرح غالبا للمقصود، وقد فرَّع ذلك في فصول متعددة، اختتمها بشرح الخصوص، ثم عقد فصلا جديدا لمناقشة ما شك المعارض في تخصيصه وفصلا آخر في دليل العموم، وقطع بأن المسألة ليست بمسألة دين؛ لوجود الخلاف فيها؛ يقول: "إن دليل اللفظ بنفسه على العموم، وإن استُعْمِلَ فَإِنَّهُ ليس بدين؛ لأن هذه مسألة خلافية تحزب الناس فيها على ثلاث فرق: ففريق ذهبوا إلى أَنَّهُ على العموم حتى يصح التخصيص حكما للفظ، وفريق ذهبوا إلى الخصوص لأقلّ ما يقع عليه اللفظ دون ما عداه حكما باليقين و اطراحا للمحتمل، وفريق وقفوا للإشكال والاحتمال؛ قالوا: والمشكوك متروك؛ فَلَمَّا

وجدناه محتملا للخصوص والعموم أمسكنا عن القطع بأحد المعنيين حتى يقوم دليله

(171)

170) التخصيص (م): أق 16 أ

(171) التخصيص (م): أق 20 أ

53