التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٦٣أن الثناء على الواحد بعينه لا لحال قام به هو إخبار عن محله في الآخرة، وهذا الخبر إذا وقع بالرضى في معين لم ينبغ أن يحدث السخط عليه، وإذا وقع السخط في معين لم ينبغ أن يحدث
الرضى
(180) "
علـ
ثم عقد تفصيلا لطيفا في عدم انصراف السخط على الجملة إلى كل واحد منهم الانفراد، ومثل عليه بإسلام خالد مع ذم الله المشركين الذين حاربوا المسلمين بالكفر (181)،
(182)
ذلك (2)
(183)
(184)
كما مثل عليه بمن خوطب في حنين؛ فمنهم من دخل فيمن خوطب في بدر وأحد، وغير، وكذلك تسمية الأوس والخزرج مؤمنين في مواضع كثيرة من كتاب الله، مع أن هذا قد لا ينسحب على الجميع، ووجه قول بعضهم بالعموم في تلك الآيات وأن ذلك يدخل فيه الأوس وغيرهم وتكلم عمَّا بلغه من العلم في هؤلاء أنهم الأوس والخزرج، على أنه لا مانع من أن تطال الآية غيرهم)، وكذلك مما مثل به أهل المدينة ومن حولها (185)، وكذلك الخائضين الذين يستهزؤون بالله ورسوله (186)، واختتم هذا الاستعراض الطويل بقوله: فانظر كيف يأتي الخطاب من الله في الجملة لقوم جمعهم للقيام بدينه ونصرة نبيه وفيهم من لا يستحقه في الحقيقة، وَإِنَّمَا أراد به تفضيل ما قصدوه ونصروه في الظاهر، وأرادوه، والحث عليه، وذمّ من تخلف عنه. وقد يتخلف عنه من علم الله أن سيؤمن بعد ذلك
فافهمه
(187)
ثم في مقابل ذلك أورد أمثلة أخرى لمن ذمهم الله بالجملة ثم خرج من عدادهم أفراد
180) التخصيص (م): أق 26 ب
181) التخصيص (م): أق 127
182) التخصيص (م): أق 27 ب
183) التخصيص (م): أق 28 أ
184) التخصيص (م): أق 28 ب
185) التخصيص (م): أق 29 أ 186) التخصيص (م): أق 29 ب
187) التخصيص (م): أق 130
57