التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٦٥واحدة محاد الله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، لا شك في ذلك؛ فينبغي علينا الدليل على الله فأما صحة خلاف ما برئ منه لدين الله عند من لم يوافق على مخالفتهم في شيء من دين من وافقنا على أحد من الصحابة لدين الله، وَإِنَّمَا ادعى له الحكم بالتوبة في السريرة للزوم ولايته بالحقيقة بدخوله في المهاجرين والأنصار، فقد أوردنا من الأدلة على بطلان ذلك ما يكفي المسترشد ويشفي المجتهد والمقتصد ولله الحمد والمنة (194).
10) الباب العاشر: في الوصف بالانفراد لبعضهم بالنصرة والهجرة: استهل المؤلف الباب بسؤال يتضمن المعنى المقصود في العنوان وأبان أن للمهاجرين والأنصار حالين الحقيقة والظاهر (195)، ثم بنى على ذلك توجه الخطاب إلى أحدهما، وأن مصائر الخلق يستأثر بعلمه الله، والمستحق بصفة الهجرة والنصرة ذلك المقام: المخلص الثابت على الإيمان إلى أن يلق الله (196)، ولا يصل إلى علم إخلاصه إلا الله، أو من أطلعه على ذلك - سبحانه، وأطلق بأنه ليس لأحد بأن يحكم قطعا بنجاة فرد بعينه أو إخلاصه حقيقة، إلا بنص فيه، وحيث لا نص لفرد بعينه فلا يمكن القطع بذلك مهما كانت سابقته، وموقعه، ومكانته وانتهى إلى أن الخطاب كما أفهم قد توجه على سبيل الإجمال إلى المهاجرين والأنصار، دون الالتفات إلى التغيير والتبديل ونحو ذلك.
ثم في فصل جديد عقده تكلم عن عمن خرجوا من الجملة في آيات آخرى، كالمنافقين الذين هاجروا إلى المدينة ثم خرجوا بدعوى الاحتواء (197)، وكعبد الله ابن أبي سلول، وطعيمة سارق الدرع، وكمن جاء بالإفك (198)، ثم ناقش مسألة من رضي عنهم، وكيف يتبرأ
منهم، وأجاب عن ذلك بأنه لا يمكن أن يتبرأ ممن رضي
194) التخصيص (م): أق 135
الله عنه،
الله
وأما غيرهم فلا يعلم أن الله
195) التخصيص (م): أق 35 ب
196) التخصيص (م): أق 35 ب
197) التخصيص (م): أق 37 ب 198) التخصيص (م): أق 138 وما بعدها
59