التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

ذكرهم برضا أو سخط (199)، ثم جادل من يناقش في التفاصيل المتعلقة بالرضا والسخط والهجرة والنصرة (200).

(11) الباب الحادي عشر: احتمال التخصيص في الخطاب بالمهاجرين والأنصار: فصل المؤلف في هذا الباب الوجه الثالث من الوجوه التي ذكرناها سابقا، والتي على أساسها بني التفصيل في الأبواب اللاحقة، وهو كون المهاجرين والأنصار أمة، وذلك يعني احتمال التخصيص فيها، فإذا كان الدليل في هذا المورد غير قابل للتخصيص فكيف يطلب الدليل على تخصيصه ثم بيّن أن المعارض لا يقول ذلك، لكن على تقدير صدوره منه فهو مطالب ببيان الفرق بين الخطاب في المذكورين والخطاب في غيرهم وهو حينئذ لن يجد فرقا، كما أنه يسأل من أين علم عدم احتمال التخصيص؟ من الكتاب أم من السنة أم من الإجماع؟ وإن قال باحتماله سئل عن هؤلاء أتثبت لهم ولاية الحقيقة فإن لم تثبت فحكم الظاهر قاض بالإجماع على خطأ أحد الفريقين المقتتلين، فأيهما المخطئ ومن منهما المصيب؟ الثابت على الحق المجمع عليه أم المخالف لرأي رآه … ؟ إلى غير ذلك المخالف لرأي رآه … ؟ إلى غير ذلك من المناقشات المتعلقة بالموضوع

التي

أنهاها بقوله:

وكفى باختلاف الصحابة دليلا على عدم الإجماع على ولايتهم بالحقيقة على الانفراد، ولو كان ذلك كذلك لكانت شهرته أظهر، والكلام فيه أكثر؛ لكن الله طوى ذلك عن العباد، وعرفهم طرق الصلاح والفساد، وابتلاهم بأعظم المحن، ووقعت بينهم الفتن؛ حُجَّة للناس عليهم، وتمحيصا توجه إليهم. فنسأل الله التمسك بأرشد الدليل، والسلوك لأقوم نهج منهاج وأعدل دليل، وقوله:

(201) "

"فإن كان الذي برئت منه بحَدَثه المكفّر في علم الله من السعداء الذين قد رضي عنهم فهو داخل في ولايتك المهاجرين والأنصار، والذين رضي الله عنهم. ولا تضرك البراءة بحكم الظاهر، فإنك قمت فيها بغرض أوجبه الله عليك، كما أوجب عليك ولاية الحكم بالظاهر إذا

199) التخصيص (م): أق 39 ب

1: (p).

200) التخصيص (م): أق 39 ب وما بعدها

201) التخصيص (م) أ: أق 141

60

09