التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٦٧

صحت الولاية والبراءة في الجملة من جميع

أعداء الله، ومن جميع ومن جميع أوليائه. فكم من ولي في

حكم الظاهر عدوّ في براءة الجملة من جميع أعداء الله وكم من عدو في حكم الظاهر ولي في ولاية الجملة الجميع أولياء الله " (202).

(12) الباب الثاني عشر: سكوت النبي وأصحابه عن وأصحابه عن هذا الحكم:

وهو الوجه الرابع المانع من ولاية المحدثين، وذلك أنهم كما يقول المؤلف- لم يظهر ذلك بينهم، والمعلوم أنهم أدركوا فضل السابقة فيما بينهم، وفضل البدريين وشهدائهم. ثم

ناقش من قال بأن ذلك مما يسع جهله، ولا يلزم، علمه، وأنه لا تعبد عليهم بالظاهر، فقال: " فإن قال: إِنَّهُ ممَّا يسع جهله، ولا يلزم عمله قلنا: وذلك مع ظهوره على قولكم وهو نص، فلا تعبد فيه على أحد. فإذا قال ذلك، قلنا ما لا تعبد فيه عليهم؛ كيف يرفع التعبد بحكم الظاهر في بعضهم بعضا ما لا انفكاك لهم منه إلا بعلم الحقيقة، وعلم

عنهم

الحقيقة على هذا لم يجب عليهم؛ بل لم يعرفوه فما هذا التخبط فيما لا يستقيم"

(203)

13 الباب الثالث عشر: استحالة المعارضة لاستحالة إجماع الأمة على خطأ: رأى المؤلف في هذا الباب أن الحكم بولاية الجميع على الانفراد يقتضي تكفير الأمة؛ لأن الأمة اختلفت في المحدثين بين مصوب ومخطئ؛ وبدأ تمثيله على ذلك بعثمان ابن عفان، وكيف أنهم استتابوه حين بدت منه بعض الأحداث المخالفة ثم استمروا على استتابته، ثم وقع المحذور فقتل، فانقسمت الأمة بين ثلاث فرق منكرة لقتله متبرئة من قاتليه، ومصوبة لقتله متبرئة من حدثه، وواقفة عن الجميع، وفي لفتة منه ربط بين الخلاف على عثمان وحكمه، وبين ما جرى في عمان من كلام حول الصلت بن مالك، وعزله كما ساق بعد الاستفاضة في قتل عثمان ما كان من خروج أم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير على علي، وما كان من معاوية، وعلي وانقسام الناس بينهما إلى فريقين فريق مع علي وآخر مع معاوية، ولما صارت

،

(202) التخصيص (م): أق 41 ب 203) التخصيص (م): أق f 42 204) التخصيص (م) أق 144

(204)

61