التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٧٠

(15) الباب الخامس عشر: القول في الآيات المقدم ذكرها في السؤال على الجملة: قدم لذلك بأن الولاية بالحقيقة لا تثبت إلا بالتوقيف وأن ما قيل في المحدثين فمحض اجتهاد، ثم رأى أن الآيات التي ساقها المعترض لا بد أن تناقش جملة وتفصيلا، وعقد لذلك فصلا أجمل فيه الحديث عن الآيات المذكورة والمعاني التي اشتملت عليها، ويدخل في ذلك ما فيه من حقيقة ومجاز وعموم وخصوص … إلخ، ولا يجوز الحكم على شيء بظن وقياس، وإنما مرد ذلك إلى آراء العلماء، وهذا يستوجب بحث قضية التقليد، وقد ألمع المؤلف إليها بإيجاز (214)، وجعلها على الأنحاء الآتية:-

تقليد الحاكم للشهود في الحدود والحقوق.

تقليد المحكوم للحاكم.

تقليد الضعيف للعالم.

وفي فصل منبثق من الباب ناقش تخصيص العموم، وكيف يكون، وهل يؤخذ التخصيص مما وضع عاما، وهل يحكم بالقطع في المحتمل ومما ذكره أنه لو عطف على مفردة تعيينا لكان كلما ذكرت المفردة توجهت أيضًا إلى المعنيين وهذا الذي ذكره داخل بالجملة ضمن مباحث علم أصول الفقه، وفرّق في معرض الرد على تساؤل حول ما طرقه التخصيص لاحقا فرق بين الأحكام والأخبار في تعرضها للنسخ وربط بين آية قتل المشركين حيث طرقها المخصص، وبين الرضا عن المهاجرين والأنصار حيث لم يطرقه التخصيص (215)،، ومما ناقشه كذلك ترك العموم على عمومه حتى يثبت التخصيص، وصحح ذلك في الأحكام على سبيل الاجتهاد والنظر، لا على سبيل القطع وفي فصل تابع - أيضا - للباب أوجب التعامل مع الصحابة فيما اختلفوا فيه مما ولد محاربة بالظاهر، وتخطئة المخطئ فيما أخطأ فيه لا في غيره، ورأى أن ما وقع عليه الإجماع فهو الحق الذي لا محيص عن قبوله، وحيث إنه وقع لخلافة أبي بكر وعمر وعثمان، كانوا محقين،

214) التخصيص (م): أق 153

215) التخصيص (م): أق 54 ب 216) التخصيص (م): أق 155

(216)

64