التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٧١

وحيث إنه وقع في سنوات عثمان الأخيرة للأحداث التي ظهرت منه، والتي دعت إلى عزله، كان غير محق في مخالفته للإجماع، ودلّ على ذلك اختلاف الناس بعد موته، فأي شيء دعا طلحة والزبير للخروج على علي؟ وعلى أي شيء حارب علي في صفين؟ ثم ما الذي دعا معاوية إلى إعلان الإمارة لنفسه، ومحاربة خليفة الله الشرعي الذي أجمعت الأمة عليه بعد عثمان؟ أليس من أسبابه دم عثمان؟ ولو كان التواطؤ من الصحابة على قتل عثمان لم يقع حيث لم يمنعوا قاتليه عن فعلتهم تلك فعلى أي شيء وقعت تلك الفتنة؟ ثم لما صح أن عليا على الحق وأن الخارج عليه باغ، بالإجماع، وأن الواجب بالنص مقاتلة الباغي حتى تثبت إفاءته إلى أمر الله فما معنى النُّزُول على حكم البشر مع سبق حكم الله بمقاتلة البغاة، أليسه تغييرا لما أمر الله به إلى ما تواضع الناس عليه فمن هنا استمر الفريق الثالث على موقفه في محاربة البغاة، واعتزل من خالفه. ثم أجاب المؤلف عن تساؤل حول كون علي مجتهدا وله حظ عظيم في التأويل، وأجاب عن ذلك بأنه لا حظ للنظر مع وجود الأثر (217).

20 - 16) الأبواب من السادس عشر إلى العشرين مناقشة الآيات على الانفراد:

عشر

من

ذلك

في هذا الباب استعرض المؤلف الآيات الخاصة وناقشها على الانفراد آية آية، آية توبة الله على المهاجرين والأنصار الذين اتبعوا النبي ساعة العسرة في الباب السادس ر (218)، وآية رضا الله عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، في الباب الذي يليه (219)،، وآية التابعين لهم بإحسان في فصل آخر (220)، وآية الفقراء الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم (221)، وآية الذين آووا ونصروا (222). وفي معالجته للآيات المذكورة أخذ المؤلف يفرع عليها أسئلة فرضية، ويتصدى للإجابة

217) التخصيص (م): أق 57 ب 218) التخصيص (م): أق 158 وما بعدها 219) التخصيص (م): أق 60 أ وما بعدها (220) التخصيص (م): أق 62 أ (221) التخصيص (م): أق 63 أ (222) التخصيص (م): أق 66 ب

65