التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٧٧

انحسامه، وقد سامحتك في الإجابة بما رجوت فيه الإصابة على الأصول القويمة، والقواعد المستقيمة، والعقيدة المرضية والديانة الإباضية مستعينا بالله ومتوكلا عليه، ومخلصا له قاصدا إليه. فما كان من حق فهو الذي وفق، له وبلغنيه بهدايته وسهله وما كان زائغا عن الرشد منحرفا عن سبيل القصد فأنا أستغفر الله -تعالى- منه وتائب إليه، مقلع عنه، فإني غير آمن على نفسي الزلل والخطأ في القول والعمل وأستنصح لك بعون الله وتسديده وتوفيقه، وتأييده هذا الفصل الذي خامرك وشكك عقيدتك وخاطرك كيف تراوده عند التثقيف والتصحيح، وتعوجه في محال التقويم والتصريح، والله ولي التوفيق لمراشد الأمور، وهو العالم بما تكنه الصدور، وفيه نعتصم ونتوثق، وبحبله نتمسك ونتعلق ثم بدأ كتابه بأبواب مختلفة سيأتي التعليق عليها لاحقا أما خاتمة الكتاب فقد جاءت الهجرة، وعلاقته بالعصمة، وحسم القضية ببيان أن الهجرة وإن وقعت إلا أنها موضوع لا تعني بحال عصمة المهاجر، ثم أنهى كتابه بخطاب وجهه للسائل الحقيقي أو المفترض، مفاده أنه بذلك قد أتى على الإجابة على تساؤلاته والرد على إشكالات مخالفيه في الآيات التي احتجوا بها، وأن ما وضعه فيه الكفاية والغناء لمن طلب الحق، وقصده، مع خلوص نيته لتحقيق ذلك يقول:

معالجة

(225)

" … وهذا التخصيص غير قاض لأحد بالحقيقة باسمه وعينه، وَإِنَّمَا جرى ذكر الهجرة حيث كانت واجبة ووجوبها في وقتها كوجوب القبلة إلى بيت المقدس، لا يدل على عصمة. ففيما أوضحناه وبينًا معانيه وشرحناه من تخصيص هذه الآيات التي وقعت لأجلها المعارضة، وترتبت عليها هذه المناقضة ما يدفع الريب والشك، ويقطع العناد والإفك لمن أخلص نيته، وأصلح سريرته، وعلانيته والله ولي التوفيق الهادي إلى أرشد طريق بتمنه وكرمه، والحمد الله حق حمده، وصلواته على خير خلقه محمد النبي وآله وعترته، النبي وآله وعترته وسلّم تسليما (226) والواقع أنه يمكن الوقوف على منهج المؤلف وأسلوبه والطريقة التي سار عليها في

الكتاب من خلال النقاط الآتية: -

(225) التخصيص (م): أق 1 - 3 أ، ب

226) التخصيص (م): أق 75 ب.

71