التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٨١الولاية والبراءة في الجملة على ما قدمنا ذكره، وأما التعيين فنوعان: جملة وانفراد؛ والانفراد:
فمعرفة ونكرة والمعرفة مسمى وغير مسمّى
وفي قسمة الناس باعتبار العلم بحالهم والجهل بهم يقول:
الناس مع كل مكلف في خاصة نفسه: فريقان أحدهما مجهول الحال، والآخر معلوم الحال؛ فمجهول الحال عند المكلف في وقوف الدين اللازم في كل مشار إليه بعينه اكتفى بالجملة للولاية لجميع أولياء الله، والبراءة من جميع أعداء الله؛ فإن كل مشار إليه بعينه لا محال داخل في إحداهما. فالانقسام العقلي، بل الحكم النقلي يشهدان بأن الناس ثلاثة: أمر بان لكم رشده فاتَّبعوه، وأمر بان لكم غيه فاجتنبوه وأمر أشكل عليكم فكلوه إلى الله. وهذا الثالث هو الفريق المجهول. مسألة وأما الفريق المعلوم الحال فصنفان فصنف علم منه الخير، وهو الموافقة بالدين في القول والعمل؛ فهذا هو الولي. وصنف علم منه الشر، وهو المخالفة في الدين بقول أو عمل؛ فهذا هو المخلوع المستحق للبراءة والعداوة وحين تعرض لولاية المحدثين على الحقيقة على الرغم من كونهم من المهاجرين والأنصار،
(245) -
أخذ في بيان الجواب في صورة وجوه اختصرناها سابقا على النحو الآتي: أن الخطاب إنما هو على سبيل الجملة، ويخرج من هذه الجملة ما صح خروجه. كون المحدثين من المهاجرين والأنصار فيه نظر من حيث قطعه بنجاة أو إخلاص أحدهما. المهاجرين والأنصار أمة ويطرقهم التخصيص، فإذن لا يمكن القطع بولاية كل واحد على
الانفراد.
عدم ظهور ذلك في عهد النبي عليه السلام-، المبين لكل ما لا يسع جهله، وعدم شيوعه، ولو صح لعظمت منازلهم. القول بذلك يقضي بتخطئة الأمة؛ لأنها خطأت أهل النهر، وفيها مهاجرون وأنصار، ومنهم خطأ عليا كرم الله وجهه، وهكذا (246)، وقد صاغ المؤلف هذه النقاط كما يلي: من
244) التخصيص (م): أق 12 أ، ب
(245) التخصيص (م): أق 10 أ 246) التخصيص (م): أن: أق 24 أ، ب
75