التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٨٢"الأول: ظاهر الخطأ قضى للمهاجرين والأنصار في الجملة كما قضى لأصناف الناس الثاني: كون المحدثين من المهاجرين والأنصار فيه نظر … الثالث الرابع، الخامس" إلخ، ثم بنى الأبواب اللاحقة ابتداء من الباب التاسع على أساس هذه النقاط مفصلا الكلام في كل نقطة
بما لا غاية بعده لمستزيد.
-4 اتباع الأسلوب التعليمي: يظهر ذلك من خلال طريقة افتتاحه للكتاب؛ فقد جعله في صورة سؤال أتبعه جوابا مفصلا (247).
- كما أنه كان يبني كلامه على النحو الآتي: فإن قال قائل كذا وكذا. قلنا"، يقول مثلا: "فإن قال قائل: إذا وجبت الولاية بالحقيقة للمهاجرين والأنصار فما المانع من القطع بولاية هؤلاء المحدثين على الحقيقة؛ إذ قد صح أَنَّهُم من المهاجرين والأنصار حتى لا تضرهم أحداثهم.
قلنا:
يمنع من ذلك
(248)
وجوه … ، ويقول:
فإن قال قائل: أليس ها هنا تعبد بولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة في هذه الآيات وما أشبهها من كفر وإيمان؛ فكيف لا ينبغي لنا تعرفها والفحص عن معانيها. قلنا: الولاية والبراءة إِنَّمَا تحب أحدهما بعد حصول علم آخر غير واجب نعلمه، وهو علم حال الشخص بخير أو ذلك قوله: وأما قوله كذا وكذا فجوابه كذا، يقول مثلا: "أما قوله: كيف شاعت البراءة من بعض الصحابة، وهم حجة الله؟ فالجواب: إن البراءة
24911
ومن
ما شاعت من أحد
منهم فيما هو فيه حُجَّة (250)
- ويورد بعض الحكم والأمثال لتعينه على المقصود، يقول مثلا:
" ولن ينكشف قناع المجمل من فصوله، ويظهر الحقُّ لائحا من مبهم أصوله إلا ببيان القواعد المجتمع عليها، وإيضاح الموارد والمصادر التي يرجع إليها؛ فما كل حسناء حرة، ولا كل سوداء تمرة. فلربما خشي النظر بما لا يصح في التحصيل، وكم معتد به لا يثبت في
(247) التخصيص (م): أق 4 ب وما بعدها
(248) التخصيص (م): أق 24 أ
(249) التخصيص (م): أق 22 أ
250) التخصيص (م): أق 147
76