التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٨٥"وأما البراءة فيستحقها الخارج من الدين ولو بخصلة واحدة؛ لأنه بذلك يستحق اسم ظالم وفاسق في الحقيقة إذا مات على ذلك خلافا للمرجئة القائلين: بأن أهل الكبائر من أهل الله، أمرهم إلى الله، أو يرجى لهم القبلة وقد قال الله -تعالى- خلافًا لقولهم وتكذيبا لهم: {وَقَد خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا) طه (111)؛ أي: من مات مصرا؛ فقليل الظلم وكثيرة
سواء"
11
يرجى
(259)
، ويقول:
وأَمَّا من يقول به الآن فلا أعلم أحدًا يُصوّب عليا ومن شايعه، وأهل النهر ومن شايعهم؛ ولو صح ذلك من أحد كالمرجئة والحشوية فإنَّهم ضالون ببعض ما خالفوا فيه من الدينونة بطاعة الجبابرة والرؤية وخروج أهل النار من النار، وما أشبه ذلك. فإذا لم يكن في الأمة مصيب في هذا الحكم إلا هؤلاء الضلال فإذًا الأمة جميعا مخطئة؛ فهذا باطل لا يصح، ولا يستقيم، فاعتبره تجده أقوى دليل، وأوضح سبيل (260).
وفي تخطئة الرافضة في عدم نسبة الخطأ إلى الأنبياء يقول:
فأَمَّا
ما تقدم من ذنبه فإنَّهُ على شريعة إسماعيل في أمر الطلاق والعتاق، وحفظ قالوا:
الجوار، وحسن العشرة والدية عشرة آلاف وكان قد زوج ابنته من ابن أبي لهب، ومن ابن أبي العاص بن الربيع قبل أن يوحى إليه ولم يكونوا مسلمين، وتزوج خديجة -رحمها الله - قبل أن يوح إليه. فكان ما كان منه قبل الوحى مغفورا له؛ لأنه كان على غير عبادة، ولا يوحى عزم على خلاف، وفي هذه الآية رد على الرافضة ممن زعم أن الأنبياء لا يجوز عليهم الخطأ
والذنوب"
(261)
أما ذكره الآراء والمسائل، وتفصيله الكلام فيها، فيتجلى ذلك من خلال مسألة الخلاف في رفيعة الواحد بولاية زيد أو عمرو مثلا (262)، واستعراض الآراء في الموقف من
259) التخصيص (م): أق 10 ب
(260) التخصيص (م): أق 146
261) التخصيص (م): أق 158
(262) التخصيص (م): أق 11 أ
79
72