التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٩٣على التصدي لها، يقول: فإن قال: هذا معلوم بظاهرة فلا يحتاج من رسول الله -صلى الله عليه - إلى بيان. قيل له: معلوم بظاهره عند كل سامع له ولو لم يعرف الفقراء والمهاجرين، أم إنما ذلك عند
من عرفهم؟
فإن قال: عند كل سامع ولو لم يعرف الفقراء؛ فقد خرج من المعقول، ولا أظنه يقول بذلك. وإن قال: عند من سمع الخطاب وعرف أولئك؛ قلنا: فالولاية بالحقيقة وجبت هاهنا بظاهر الخطاب لا غير أم وجبت بمعرفة المهاجرين؟ فإن قال: بنفس ظاهر الخطاب رجع إلى القول الأول، وهو أنه حجة على كل سامع ولو لم يعرف المهاجرين، فلم يشهد إذن إذا لم يعرف المشهود لهم بأعيانهم. وإن قال: الشهرة الهجرة والفقر في حكم الظاهر خاصة، فقد جعل لولاية الحقيقة طريقا غير
الكتاب والسنة.
87
٩٣ / ٢٧٠
الأصل المصوَّر ٢٥ م.ب.