عُمان: أرض البطولات ومقبرة الغزاة محمد خير حصرية

عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

إيفاد البعثات التي سمحت الظروف القائمة في تلك المناطق بذلك ".

وحينما تأزمت الحالة في الإمامة وإتجهت النية لعرض القضية أمام مجلس الأمن أصدر مجلس الجامعة في 12 آب 1957 م قرارا وافق فيه على توصية لجنة الشؤون السياسية في الموضوع وقد تضمنت توصيته الآنفة ما يلي:

" قيام الدول الأعضاء يعمل جماعي مشترك وذلك بطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن للنظر في هذه القضية ووقف تدخل القوات العسكرية البريطانية ضد عمان بوصفه مهددا للسلم والأمن في الشرق الأوسط ومخالفا لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ".

وفي عام 1958 م وعلى أثر إستمرار العدوان وإشتداده عقدت اللجنة السياسية عدة إجتماعات بشأن إمامة عمان وقد أصدرت قرارين بصدد ذلك أولهما في أول نيسان (إبريل) عام 1958 م يتضمن ما يلي:

" أحاط المجلس علما بكتاب السيد مدير مكتب إمامة عمان بالقاهرة إلى الأمين العام بشأن التطورات الأخيرة لقضية عمان، ونظرا لأهمية ما ورد فيه فقد قرر إحالته إلى حكومات الدول الأعضاء للنظر به على ضوء قرارات المجلس السابقة بشأن هذه القضية ".

وثانيهما صدر في 10 أيلول (سبتمبر) 1958 م بالموافقة على توصية لجنة الشؤون السياسية الآتية:

" نظرت لجنة الشؤون السياسية لمجلس جامعة الدول العربية قضية عمان وتطوراتها، واللجنة إذ تؤكد بحق شعب عمان في ممارسة أسباب سيادته وإستقلاله. تستنكر إستمرار العدوان البريطاني على أراضيه وتدعو حكومات الدول الأعضاء إلى مؤازرة الشعب العماني العربي بشتى الوسائل، في كفاحه المشروع العادل. وتقرر إحالة القضية إلى وفود الدول الأعضاء لدى الأمم المتحدة لإتخاذ الموقف الملائم لإثارتها في الأمم المتحدة بالتعاون مع المجموعة الآسيوية والأفريقية.

وفي عام 1960 م عادت الجامعة العربية إلى بذل الجهود في المجال الدولي لإثارة قضية عمان. كما أثارت موضوع إنضمامها إلى الجامعة العربية فقررت العودة لدراسة هذا الموضوع في إجتماع الجامعة العربية الذي سيعقد في الدار البيضاء.

وفي مؤتمر الدار البيضاء قرر مجلس الجامعة العربية التأكيد على تأييد الجامعة لكفاح عمان، ودعمه عالميا وعربيا. كما قررت وضع ميزانية ثابتة لإمامة عمان ودعت الدول العربية إلى دفعها من ميزانياتها بنسبة إشتراكها في ميزانية الجامعة العربية.

١٢٠ / ١٨٤