عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٢- على حد تعبير أحد مندوبي الدول العربية - جادة في إتخاذ الخطوات الموصلة إلى هذا الغرض.
إلا أن الدراسة الواسعة والإتصالات الجدية التي قام بها المندوبون وممثلو الإمامة في نيويورك، أقنعت هؤلاء جميعا بإتخاذ قرار - بالإجتماع - يقضي بتأجيل عرض القضية في الدورة الثالثة عشرة أيضا، وإرجائها إلى الدورة التالية في خريف عام 1959 م، على أن تظل الوفود العربية على صلة مستمرة بأحداث عمان، وبوفود الدول، لكي تبقى القضية في مستواها العالمي.
وعلى أن تظل المساعي قائمة لإرسال ممثلين لجمعية الصليب الأحمر الدولية إلى عمان.
وقد بلغ العدوان الإنكليزي في عام 1959 م حدا من الشدة دفع بالأمين العام للأمم المتحدة، السيد داغ همرشولد، بأن يصرح: بأن قضية عمان لم تعد مشكلة تهم العرب وحدهم بل تهم الإنسانية كلها، بسبب أعمال القتل والتدمير التي تحدث هناك.
وكان لابد للجامعة العربية أن تعيد الكرة، وأن تستلم لواء المبادرة، والعمل على عرض القضية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ولتحقيق ذلك: قررت اللجنة السياسية للجامعة العربية:
" 1 - تأكيد قرار مجلس الجامعة الصادر في 26 آذار (مارس) 1959 م ودعوة جميع الدول الأعضاء إلى تقديم المعونات للأمانة.
2 - مواصلة التعريف بقضية إمامة عمان وعدالتها، سواء في الميدان الداخلي أو في المجالات الدولية.
3 - أن تقوم الدول العربية التي لها علاقات دبلوماسية مع بريطانيا ببذل المساعي لحسم هذا النزاع ورد حقوق العمانيين المغتصبة إليهم.
4 - أن تقوم الوفود العربية لدى الأمم المتحدة في الدورة الرابعة عشرة للجمعية العامة بإثارة القضية في الخطب الإفتتاحية لرؤساء الوفود وفي اللجنة السياسية وفي كل مناسبة أخرى تسنح بالأمم المتحدة وأن تقرر ما تتخذه من خطوات عن ذلك ".
وفي أيلول (سبتمبر) 1959 م حضر ممثلو إمامة عمان مؤتمر الدار البيضاء، وقدموا دراساتهم وآراءهم في القضية، وبعد مناقشة الموضوع في المؤتمر، قرر إعتماد القرار الذي أرسل إليه من مكتب الجامعة في نيويورك والذي يوصي بتأجيل عرض القضية على الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى دورة 1960 م.
وفي دورة عام 1960 م، ذهب ممثلو إمامة عمان إلى نيويورك وأجروا إتصالات واسعة بمندوبي الدول العربية والأجنبية، ولكن الوقت لم يكن كافيا. وهكذا لم تساعدهم الظروف على عرض القضية على الجمعية العامة. فأجلت إلى الدورة التكميلية التي عقدت في نيسان (أبريل) من عام 1961 م.