عُمان: أرض البطولات ومقبرة الغزاة محمد خير حصرية

عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

وفي نيسان (إبريل) 1961 م، ذهب وفد عماني إلى نيويورك أيضا، يتألف من الشيخ طالب بن علي، شقيق الإمام، والشيخ سليمان بن حمير أمير الجبل الأخضر، لمتابعة هذا الموضوع.

وقد تكلم الوفد العماني أمام اللجنة السياسية.

كما ألقى السيد أحمد الشقيري - مندوب المملكة العربية السعودية آنذاك - خطابا إضافيا حول القضية شارحا وجهة نظر العرب. ومستعرضا تاريخ الغزو الإستعماري. كاشفا النقاب عن أهدافه ومحددا مطالب الشعب العربي في عمان من وجهة نظر مندوبي الدول العربية في الأمم المتحدة.

وفي عام 1962 م إستطاعت عمان أن تكسب تأييد كثير من الدول فأدانت بريطانيا وتم فعلا عرض القضية على هيئة الأمم المتحدة وأحرزت في هذا السبيل 51 صوتا.

كما تم عرض قضية عمان على الجمعية العمومية للأمم المتحدة في عام 1963 م وحققت مكاسب جديدة نتيجة تضامن الشعوب المحبة للسلام وتأييدها لقضية عمان العادلة.

عمان في مذكرة مندوب لجنة حقوق عمان:

من المعروف أن قضية عمان بحثت أمام الجمعية العام للأمم المتحدة يوم 22 تشرين الثاني 1963 م. وكان مندوب لجنة حقوق عمان قد وصل إلى نيويورك قبل بحث القضية في الأمم المتحدة بيومين. حيث أجرى عدة إتصالات مع الدوائر العربية في الأمم المتحدة وبالوفد العماني هناك. وذلك في سبيل تبادل وجهات النظر وتنسيق العمل بين الدوائر المهتمة بالقضية العمانية.

وفيما يلي نص المذكرة التي بعث بها المستر روبرت إدواردز رئيس لجنة حقوق عمان إلى المستر بوثانت السكرتير العام للأمم المتحدة بخصوص قضية عمان.

تأسست عمان كدولة مستقلة في عام 750 م وحافظت على وضعها ذلك خلال الأثني عشر قرنا الماضية، كما ترتب عليها في تلك الفترة أن تصد عددا من الغزوات، وينتمى أهل عمان إلى فرقة الأباضية في الإسلام وهي فرقة تتمسك تمسكا دقيقا بالأسلوب الإسلامي في الحكم وخاصة فيما يتصل بحرية الفرد وإنتخاب رئيس الدولة. وطبقا للقوانين الدستورية المحددة في عمان، يجب إنتخاب الحاكم أو الإمام من عامة الشعب وأن يحكم عن طريق مجلس المشايخ والكبار ممن يمثلونه التشكيلات القبلية وغيرها. ويتمثل مبدأ المساواة بين أفراد الشعب في التشريع الإسلامي الذي يجيز لأي مواطن من المواطنين ترشيح نفسه للإمامة مهما كان متواضع المولد إذا ما توافرت فيه المستويات المطلوبة من الدراية والكفاءة والخلق.

قبل أن يشن البريطانيون عدوانهم الأخير على عمان كانت هذه البلاد تتمتع بجميع مقومات الدولة ذات السيادة وكان معترف بها على هذا الأساس لعدة قرون خلت. وقد خاضت عمان حروبا دفاعية ضد البرتغال سنة (1508 - 1660 م) وضد إيران

١٣٣ / ١٨٤