عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٨1 - يجب السماح لشعب عدن والمحميات بممارسة حق تقرير المصير في أسرع وقت ممكن.
2 - يجب أن يطلب إلى الحكومة البريطانية بأن تلغي جميع القوانين التي تحد من الحريات العامة وأن تطلق سراح جميع المعتقلين السياسيين والمحكومين بجرائم سياسية وأن تسمح بعودة جميع الإجراءات التعسفية ضد الشعب وعلى الأخص إيقاف الإجراءات العسكرية وقذف القرى بالقنابل.
3 - على بريطانيا أيضا أن تحل المنظمات التشريعية الحالية، وتعمل على إيجاد التغييرات الدستورية الضرورية لإجراء إنتخابات عامة ولإقامة حكومة تمثل جميع فئات الشعب.
4 - ويجب أن تمثل الأمم المتحدة وتثبت وجودها في البلاد قبل وبعد الإنتخابات العامة المذكورة.
5 - وإنه يجب إجراء الإنتخابات قبل الحصول على الإستقلال.
6 - وبعد الإنتخابات يمكن إجراء محادثات بأسرع وقت ممكن بين الحكومة البريطانية وحكومة عدن من أجل إعلان الإستقلال.
ولقد عبرت المنظمة الإشتراكية الدولية وعبر المؤتمر الذي عقد في إمستردام بين التاسع والثاني عشر من أيلول سنة 1963 م عن شديد قلقهما بسبب إستمرار إضطهاد حزب الشعب وأعضاء إتحاد العمال في عدن على أيدي السلطات البريطانية بواسطة الإجراءات التعسفية والسجن والنفي. وقد نددوا أيضا بمنع إتحاد نقابات العمل الدولي من البقاء في عدن لمساعدة إتحاد العمال العدني.
لقد وقعت هذه الأمور في عدن حيث إجراءات القمع ومن حرية الكلام والتعبير عن الرأي ومنع حرية النشر والإجتماعات العامة. ولقد إحتج الديموقراطيون الإشتراكيون على قرار الحكومة البريطانية القاضي بمنع دخول بعثة الأمم المتحدة إلى البلاد وأهابوا بالأمم المتحدة بأن تحمل بريطانيا على قبول منح الشعب في عدن والجنوب العربي حق تقرير المصير والمبادئ الديموقراطية العامة في المحميات.
وفي كانون الأول من سنة 1963 م طالبت بريطانيا بعقد مؤتمر دستوري في لندن لإعداد دستور جديد لعدن والجنوب العربي. وبينما كان الممثلون يزمعون مغادرة مطار عدن لحضور المؤتمر المذكور، ألقيت قنبلة يدوية أدت إلى مقتل نائب المندوب السامي البريطاني في عدن وإمرأة هندية وجرح خمسين شخصا آخرين. وبالرغم من أن إتحاد عمال عدن وحزب الشعب الإشتراكي لم يقرا سياسة العنف وكانا دائما يطالبان بإجراء مفاوضات سلمية إنتهزت السلطات البريطانية الفرصة وأستغلت حادث إلقاء القنبلة لإعلان حالة الطوارئ ومنع كافة التجمعات وألقت القبض على جميع زعماء الحركات النقابية والحزب الإشتراكي الشعبي. وقد طورد جميع زعماء العمال وزج بهم في السجون وظلت النقابات العمالية بلا زعامة ولا قيادة. لقد سلم هؤلاء القادة إلى بوليس إتحاد الجنوب العربي وليس إلى بوليس عدن ليلقوا الإهانة والتعذيب في سجون