عُمان: أرض البطولات ومقبرة الغزاة محمد خير حصرية

عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الإمام الثاني - محمد بن أبي عفان الأزدي:

هو رجل من اليحامدة … إلتف حوله المخلصون فقضى على الأمراء الجبابرة. وأعاد الأمن للبلاد. وكان قد نشأ في العراق فقدموا به إلى عمان وبايعوه إماما على الدفاع لبينما تضع الحرب أوزارها. وذلك في عام 177 ه. ولكنه ما أن أنهى الحرب وقضى على الفتن حتى بدأ يميل إلى فرض سلطته الشخصية. وسلوك نفس السبيل الذي كان يسلكه الجبابرة. والذي قامت الإمامة لمحوه. وقد عزل في سنة 185 ه وأسقطت عنه البيعة.

الوارث بن كعب اليحمدي:

بويع بعد خلع محمد بن أبي عفان في سنة (185 ه 801 م) وكانت مبايعته على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في سبيل الله وإظهار الحق وإخماد الباطل والجهاد. كان الإمام كعب شهما، ذا مروءة وشمم فمات غرقا شهيد مروءته، وذلك حين حاول تخليص سجنائه من سيل داهمهم في الوادي. فأمر الإمام الناس بالذهاب لنجدتهم فأبى الناس لخطورة السيل، فقال الإمام "أنا أمضي لتخليصهم إذ هم أمانتي وأنا المسؤول عنهم " فأخذه السيل معهم، وقبر بعد أن يبس الوادي في عام (192 ه).

غسان بن عبدالله اليحمدي (192 ه 808 م):

كان من أهم أئمة عمان الأولى وأشهرهم، ينتسب إلى قبيلة الفجح .. أنشأ أسطولا لحماية شواطئ عمان من لصوص البحر. وقد غزا به بوارج الهنود. وهو أول من إتخذ الأسطول من أئمة عمان.

برزت قوة عمان في عهده وعلا كعبها حتى سميت عاصمتها (نزوى) بيضة الإسلام، كما زاد الخصب والرخاء في عهده، ومات سنة 207 ه.

عبدالملك بن حميد الأزدي (208 ه 823 م):

طالت إمامة عبدالملك بن حميد حتى شاخ، فنصبوا له نائبا يرشده حتى مات في سنة 226 ه.

المهنا بن جيفر اليحمدي (226 ه 841 م):

كان حازما جريئا إجتمع له من القوة البرية والبحرية ما لم يجتمع لغيره. كان له - على رواية المؤرخين - ثلاثمائة مركب مهيأة للحرب. وكان لديه في عاصمته نزوى عشرة آلاف جندي تحت السلاح دائما.

تكاثر الناس في عهده حتى بلغ سكان (سعال) وهي حي من أحياء نزوى أربعة عشر ألفا.

مات سنة 237 ه.

٤٨ / ١٨٤