عُمان: أرض البطولات ومقبرة الغزاة محمد خير حصرية

عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الصلت بن مالك الأزدي (237 ه 851 م):

حكم الإمام الصلت مدة طويلة تزيد على (33) سنة، حتى قيل أن الشبان قد ملوه لطول عهده، فطلبوا منه الإعتزال فأعتزل. وعاش مع الناس كواحد منهم حتى مات.

وفي عهده تغلبت الحبشة على جزيرة (سقطرى) التابعة لعمان وأحتلتها، فأستغاثت فتاة عربية من سقطرى بالإمام وأنشئت قصيدة مؤثرة بلغته … منها:

قل للإمام الذي ترجى فضائله … ابن الكرام وابن السادة النجب

وابن الجحاجحة الشم الذين هم … كانوا سناها وكانوا سادة العرب

أقول للعين والأجفان تسعدني … يا عين جودي على الأحباب وانسكب

ما بال صلت ينام الليل مغتبطا … وفي سقطرى حريم بادها النهب

فأرسل أسطولا مؤلفا من مائة سفينة إستعادت سقطرى وحررت الفتاة وطردت الحبشة من الجزيرة.

راشد بن النضر (273 ه 886 م):

هو رجل من يحمد الفجح .. ثارت العصبية في عهده وأشتد النزاع الجاهلي بين عرب الشمال وعرب الجنوب (اليمانية والعدنانية) فلم يكمل إمامته وعزل منها.

عزان بن تميم الخروصي (277 ه 890 م):

تضاعف النزاع القبلي في عهده، حتى هدد البلاد بالإنقسام والحرب الأهلية، يضاف إلى ذلك أن سيرته لم تحمد فقتل في عام (280 ه) وبمقتله إنحسر ظل الإمامة لفترة من الزمن. وتغلب الجبابرة وأمراء الإقطاع فدام حكمهم أربعين عاما.

وفي سنة 317 ه تغلب القرامطة على عمان وظل ولاتهم يتناوبون الحكم حتى سنة 375 ه.

وفي ذلك يقول بن مقرب:

سل القرامط من شظى جماجمهم … فلقا وغادرهم بعد العلى خدما

من بعد أن جل بالبحرين شأنهم … وأرجفوا الشام بالغارات والحرما

وبعد هزيمة القرامطة تغلب على عمال بني بويه في عمان. ثم حكم بنو مكرم وتوارثوا ملك عمان حتى ضعف حكمهم سنة 442 ه، حيث أعاد أهل عمان الإمامة إلى سابق عهدها وأجمعوا أمرهم فأنتخبوا إماما جديدا.

إلا أنه لابد أن يذكر بأن عددا من الأئمة الضعاف ظهروا في فترة حكم الجبابرة وأمراء الإقطاع وولاة بني بويه. لم يجمع الناس على مبايعتهم من جهة ولا استطاعوا

تحرير عمان وتوحيدها من جهة أخرى. ولم يشر إليهم السالمي المؤرخ العماني في كتابه تحفة الأعيان وهم(1):

1 - محمد بن حسن.

2 - عزان بن خضر.

(1) / منشورات إمامة عمان في القاهرة رقم (5) ص (13 - 67).

٤٩ / ١٨٤