عُمان: أرض البطولات ومقبرة الغزاة محمد خير حصرية

عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٤

مقاومة الإستعمار والتدخل الأجنبي

القوى العربية في منطقة الخليج

لقد ظهرت قوى عديدة في منطقة الخليج أخذت على عاتقها القيام بمهمة طرد الدخلاء الأجانب وكانت هذه القوى تحارب منفردة ولو تهيأت لها أسباب التوحيد لقضت على الإستعمار في مهده بالإضافة إلى قوة الأئمة اليعاربة الذين حطموا الإستعمار البرتغالي في سواحل الخليج وسواحل أفريقيا وبعد زوال حكمهم ظهرت ثلاث قوى عظيمة قاومت الإستعمار البريطاني وقضت في كثير من الأحيان على هيبته.

وسوف نقصر بحثنا على ثلاث منها رئيسية وهي:

أ - القواسم.

ب - اليعاربة (وقد سبق الحديث عنهم).

ج - رحمة بن جابر والجلاهمة.

وبالطبع كانت قوى عظيمة أخرى تقاوم الإستعمار البريطاني مثل بني كعب وبني بو علي والقبائل العربية الأخرى وضربت مثلا يحتذى في الفداء والبطولة.

القواسم:

يقول المؤرخون أصل القواسم من نجد من قبيلة بني ناصر وقد قدموا في أوائل القرن الثامن عشر الميلادي (أوائل القرن الثاني عشر الهجري) إلى ساحل الصير فأنتشروا فيه من رأس مسندم إلى قرب ديرة التابعة لدبي وهذا القسم من عمان فيه عدة قبائل " الشحوح وزهير وقتب ونعيم " وكانت أقوى هذه القبائل هي قبيلة بنو نعيم.

ويقول بعض المؤرخين بأن أصل القواسم من العراق ونزحوا إلى الشواطئ العربية منذ القدم.

كان زعيم هذه القبائل هو الشيخ قاسم الذي نصب خيمته في نقطة على الشاطئ مقابل (جلفار) فكانت تراها جميع السفن في البحر فأطلق البحارة على المكان أسم رأس الخيمة وبعد ذلك بمدة نشأت هناك مدينة حمت ذلك الإسم.

وأول من اشتهر منها هو الشيخ رحمة بن مطر القاسمي الذي إنضم إلى الإمام محمد بن ناصر الغافري في حروبه بعد أن ضعف نفوذ دولة اليعاربة ثم إستقر الشيخ رحمه في رأس الخيمة واعترف له الإمام أحمد بن سعيد الألبوسعيدي بالسيادة بعد معارك عنيفة دارت بين الطرفين.

ثم إن القلاقل التي تلت نادر شاه عام 1747 م واضطراب حبل الأمن في بلاد الفرس

٧٤ / ١٨٤