عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٧وفي عام 1806 م وقعت هدنة بين القواسم وبريطانيا وتنص الإتفاقية على عدم تعرض القواسم للسفن البريطانية وعلى إحترام راية الشركة البريطانية ولكن القواسم لم يتمشوا بموجب نصوص الإتفاقية ولم يحترموها أكثر من سنة واحدة.
وتأكيدا لعدم إرتباطهم بإتفاقية مع بريطانية قام القواسم بإرسال مراكبهم البحرية الخفيفة إلى شمال بومباي فقصفوها بالمدافع واستولوا على عشرين مركبا بحريا ولم تكن هذه العملية الناجحة هي آخر المطاف عند القواسم بل قاموا بالهجوم على طراد بريطاني اسمه سيلف Sylph وأسروه دون مقاومة تذكر.
وفي عام 1809م قام الفرس في لار بمهاجمة لنجه التابعة للقواسم فأجبروهم على مغادرتها وتصدى الأسطول القاسمي إلى أسطول فارسي قادم من بوشهر لضرب خور الحسن فأنزلوا بالفرس هزيمة نكراء.
وفي أواخر أكتوبر من عام 1809م خرجت حملة بومباي تتألف من ثلاث سفن حربية وثلاث أخرى لحمل المعدات وبعد توقف قصير بمسقط بدأت تهاجم مراكز القواسم ومن بينها رأس الخيمة وبقيت هذه الحملة تتردد في الخليج إلى أول يناير 1810م وقد استطاعت بريطانيا إحتلال رأس الخيمة بعد مقاومة بطولية عنيفة جدا فأحرق الإنكليز كل السفن الموجودة بالميناء وعددها خمسون سفينة بما فيها سفينة (منيرفا) Minerva التي كان القواسم قد استولوا عليها وجعلوها سفينة القيادة.
وفي عام 1810م كذلك قدمت حملة بريطانية إلى لنجه وقامت بتدمير عشرين مركبا بحريا.
وفي عام 1812م اشتد بأس القواسم وقاموا بتدمير عدد كبير من السفن البريطانية والسفن الحليفة لها حتى وصل نشاط القواسم إلى ساحل كوتش والسند وكرد على أعمال القواسم حاولت السلطات البريطانية إنتهاج سياسة التفاهم معهم فقام (بروس)