عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨١المادة رقم 11: تعتبر جميع الشروط المذكورة عام، يجوز لمن شاء من الرؤساء الآخرين دخولها بنفس الطريقة التي إنضم بها الموقعون.
ولم تقبل حكومة بمومباي إجراءات (كير) الدبلوماسية ولم تنظر إليها بعين الإعتبار لأنها كانت ترغب في إنتهاج وسيلة أعنف مع المنهزمين ومن أهم الإعتراضات التي وجهت تصرفات القائد (جرانت كير) هو أنه أفرج عن المرضى من الذين وقعوا في الأسر وأبقى بعضهم في رئاسة قبيلته كما أنها أنتقدت نصوص المعاهدة ووصفتها بالنقص لأنها لم تحتو على تحديد نوع العقوبات التي يجب فرضها على المخالفين لمبادئ الملاحة الجديدة كحمل وثائق وغيرها. وكذلك لم تحدد عدد السفن التي يجوز لكل قبيلة إمتلاكها والحجم الذي لا يجوز أن تزيد عليه هذه السفن وانتقدت تساهل كير في عدم تهديم القلاع وإدخال مادة تحرم بناء الجديد منها كما أبدت بومباي رغبتها في إضافة مواد أخرى تحرم استيراد الخشب لبناء السفن من الهند وأخيرا اعتبرت الشروط المتعلقة بتجارة الرقيق وعدم قتل الأسرى غير كافية ولا تتضمن وسائل عملية لتنفيذها ولكن ثبت فيما بعد أن آراء وخطط كير كانت أدعى لإنجاز المخطط البريطاني ونجاح بريطانيا في منطقة الخليج.
" رحمة بن جابر ":
بالإضافة إلى قبيلة القواسم التي قاومت السيطرة البريطانية ونازلت الأساطيل البريطانية فوق كل شبر من الخليج العربي، كان رحمة بن جابر رئيس قبيلة الجلاهمة يضرب ضربات موفقة ضد بريطانيا.
عندما قتل جابر ترك أولاد أربعة كانوا يقيمون مع آل خليفة في " خور حسين " وعندما إستولى آل خليفة على البحرين وطردوا الفرس منها تقدم أبناء جابر طالبين أن يكون لهم مركز ونفوذ كما لأقربائهم ولكنهم عادوا فعدلوا عن مطلبهم ورحلوا مدينة بوشهر ثم رجعوا إلى خور حسين وبدأوا يتمركزون ويقوون أسطولهم البحري وكان الذي تسنم مركز الزعامة هو رحمة بن جابر فذهب أخوه الأكبر لمسقط طالبا مساعدة الإمام لإستعادة خور حسين ولكنه فشل وتوفي في مسقط.
وعندما جردت بريطانيا حملة ضد القواسم 1809 م لم تجرؤ على مهاجمة خور حسين أبدا. وكان رحمة قد إنضم إلى للوهابيين وكان مخطط السياسة البريطانية يؤكد عدم الإساءة للوهابيين في ذلك الحين خوفا من تكتل القوى ضد بريطانيا وطردها.
وهاجم رحمة أربعة عشر قاربا تمتلكها البحرين واستولى عليها كما استولى على عدة سفن تمتلكها مسقط.
وفي عام 1811 م قام رحمة بن جابر وحلفاؤه القواسم بالهجوم على البحرين ولكنه لم يوفق في إحتلالها نتيجة تدخل السفن البريطانية.
وفي عام 1813 م قام رحمة بالإستيلاء على سفينة تجارية محملة بالخيول وتابعة لشركة الهند الشرقية ولم تفلح إحتجاجات المقيم عليه.