شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٢شخصيات أباضية
ليضمن الاستقرار لهذه البلاد، وهو يستعدّ ليغادرها إلى مصر وقد أمن كيد من يخشى
أن تتجمع حوله جموع الإباضية بقتله.
لعيد مية لكلا ناله كمال
ولكن الجموع الإباضيّة أبت إلا الصدام رغم أن أبا خزر نفسه كان أميل إلى الصلح. جملك الجماعة الفي
وفعلا انطلقت المعركة بطرفين غير متكافئين طرف شيعي على أشدّه خاضع لقيادة واحدة طاعة الإمام عنده من الإيمان، وطرف ينتابه الوهن من عدة جهات، فاختار أبو خزر مباغتة عامل المعزّ على باغاي طيّان الصقلّي ولم ينتظر تكامل المدد فاستطاع أن يقتل طيانا هذا بعد أن استنفر هو الآخر أبا تميم الذي انطلق في جيش عظيم في 23 شوال سنة 358/ 969.
واستطاعت جموع أبي تميم أن ترشي طرفا من عسكر أبي خزر فتخاذل، وبذلك تم النّصر لأبي تميم ذاك الذي زاده حنقا على الإباضية رسالتهم التي وجهوها إلى بني أمية يستنفرونهم (طبقات 1/ 127).
وقد بلغ خبر الهزيمة الجموع المقبلة من الزّاب ووارجلان وأريغ ونفوسة وجربة فلم يكن من الكلّ إلا الرّجوع يجرون مرارة الخيبة، وفعلا قد سمّى المشائخ
هذه المعركة معركة الشهداء، وكانت آخر إمامة دفاع عرفها الإباضية في المغرب ل ولم يكن من أبي نوح وأبي خزر إلا أن يختفيا، أما أبو نوح فسرعان ما باغتته رسل أبي تميم وهو يرعى الغنم متنكرا، واستطاع بما أوتي من بيان أن يحصل على عفو أبي تميم. وأما أبو خزر فقد لجأ إلى جبل نفوسة واحتمى بواليها أبي زكرياء بن أبي عبد