شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

شخصيات إباضية

الله بن أبي عمر بن أبي منصور إلياس، وقد استطاع أبو نوح أن يطلب من أبي تميم الأمان للإباضية جميعا ولشيخه أبي خزر فلما تيقن أبو خزر من هذا الأمان وهو لا يشكّ أنّ الخيانة أبعد ما يكون عن أبي تميم لم يكن منه إلا أن التحق بالمعز لدين الله بالقيروان في 21 ربيع الآخر سنة 359 فوقى بوعده وأكرم وفادته.

ثم بعد ذلك لم يكن منه بعد ذلك إلا أن اصطحبه معه إلى مصر عندما رحل إليها سنة 362 - 973 وسكت عن أبي نوح الذي تمارض وخير البقاء في بلاد

المغرب.

وإنها لعمري لقسمة إمام شيعي ذكي إنّه المنّة على أبي نوح، وهي منة لا تنسى عند أولي الألباب، وفعلا قد حوّل وجهته إلى الإصلاح الاجتماعي، وإنه لتكريم لأبي خزر باطنه الرّحمة وظاهره العذاب، إنّها الغربة إنّه الفراق إنّها الإقامة الجبرية بلغة العصر طعمها علقم ولوكان يرفل في النّعم، إنّه بحق رهينة ثمينة لا تجعل أنصاره يوما ما يفكرون في الثّورة مرّة أخرى إلى جانب ما نعمت به جموع الإباضية من طمأنينة وإن إلى حين بفضل التزام أبي تميم بما وعد من الأمان المصر والبطيق الجميع وفعلا بدأت جموع الإباضية تفكر في فتح صفحة جديدة من تاريخها إنّه التحوّل

فعلا منه

من طور الدفاع مع أبي خزر إلى طور الكتمان. تذل ما بعد الثّورة: استقرّ القرار بأبي خزر في القاهرة المعزية الناشئة مكرّما طيلة ما بقي من حكم المعزّ. وكأنّ ابنه نزار غفل بعض الشّيء إلى أن اضطر إليه لمناظرة أحد بليد بأن ملحن يا ألهيا الي رحمتها