شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

شخصيات أباضية

المعتزلة فجدّد له التكريم، وقد عرفنا أنه لطالما كان يتمنّى أن يجتمع حوله عشرون من

طلبة أهل الدّعوة يقرئهم بما منّ الله عليه لكن أنى له ذلك!!

مؤلّفه وأقواله: إنّ هذه الحركيّة الدؤوب في مرحلة حرجة من حياة الإباضية بالمغرب جعلت المصادر تنوّه بطول باعه في المناظرات في المحيط الإباضي، ثمّ في القيروان، ثمّ في مصر، وتنسب إليه عديد من الاجتهدات الأصولية والفقهية، ولم تذكر له إلا مؤلّفا واحدا يثبت بحق أنّ الرّجل سليل مدرسة تأصل فيها علم الكلام من زمن مبكر إنّه رسالة مختصرة تضمّ 77 صفحة مرقونة بكل صفحة 15 سطرا من الحجم الكبير موسومة بـ «كتاب الرّد على جميع المخالفين»، ولسنا ندري أين ألفها لكنّنا نرجّح أنها من ثمرات الإقامة بالقاهرة ال

وقد حقق النامي هذه الرسالة ولم تطبع، ومحورها الرّد على المخالفين في المسائل التالية مسألة أسماء الله تعالى هل الاسم هو المسمّى أو غيره؟ هل هي مخلوقة؟ مسألة الوقوف وهي متصلة بالولاية، والبراءة، تحديد ما لا يسع جهله، قضيّة أفعال العباد والرّد على المعتزلة، مسألتي الاستطاعة والإرادة مناقشة المرجئة والخوارج في قضيّة

الإيمان.

وهذا تلخيص أبي خزر لرسالته مع عرض منهجه: «فقد ذكرنا ما اعتلت به المعتزلة، فأخذ أصحابنا بأوسط الأقاويل وأعدلها وأصوبها مما وافق كتاب الله وسنة نبيه، والقياس الذي لا يقدر مبطل على نقضه، فنفينا عن الله التشبيه، فأثبتناه حياً فاعلا واحدا ليس كمثله شيء ولا يشبهه شيء، وأبطلنا حجّة المشبهة، وأبطلنا ما اعتل