شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٥شخصيات إباضية
به جهم وما اعتلت به المعتزلة من تثبيت جهم القدرة الله حتى ألزمه الجور، ونفى المعتزلة الجور عن الله حتى نفوا عنه القدرة على أكثر الأشياء، ومن لا يقدر على شيء
فهو عاجز عنه، ومن يعذب من لم يظلم فهو جائر ظالم … » ص 75 (البعد 113). والملاحظ أنّ هذه الرسالة تندرج ضمن المرحلة الثانية من مراحل تطوّر الفكر العقدي عند الإباضية والتي تمتد من القرن الثاني إلى القرن الخامس / 11، وقد ناضل فيها الفكر الإباضي التيارات التي بدت له منحرفة، وانسجم مع ما بدا له متماشيا وكتاب الله وسنة رسوله عليه السّلام فرفض فكرة الإرجاء رفضا قطعيًا، وبيّن أنّ الإيمان عقيدة وقول وعمل، كما رفض اعتبار الموحدين مشركين، ووقف موقفا وسطا بين الجبر والحريّة، وذلك إمّا أثناء ردّ مواقف من خارج المدرسة أو مواقف داخلية، وفي هذه المرحلة بدأت تتجلّى معالم المدرسة الإباضية المغربية بمجموعة من المؤلّفات
من بينها كتاب الرّد على جميع المخالفين هذا - لم تدرك مستوى النضج، وإنّما تجلّت فيها المواقف العقدية صريحة من جل القضايا، (ر. البعد
(766
وقد عثر ساسي بن يحياتن - باحث معاصر من جربة - على مسائل أجاب بها
أبو خزر ضمام بن أبي مسور يزيد المزاتي من نسخ الشّيخ سالم بن يعقوب وهي
كالتالي:
ديلا
1) وسألت عن شفاعة النبي: للكافرين كانت أم للمؤمنين؟ فإن قلت إنها
للكافرين فلا وجه لأنّ الكافرين وجبت لهم النّار، والشفاعة لا تبدل ما أوجب الله.