شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١١٣114
شخصيات إباضية
ومن المفروض أن نعرف الآن بتلاميذه لكن نعلم أنهم أخذوا عنه بعد الثورة فيحسن أن نعرف بدوره في ثورة أبي خزر
دور أبي نوح في ثورة أبي خزر (358 - 969): لقد كان دور أبي نوح فعالا في
ثورة أبي خزر إلى حدّ أنّ المصادر تنسبها دائما إلى الرّجلين معا. فما أن اغتيل الشيخ
أحد
أبو القاسم حتى انطلقت الشّورى في محيط المشائخ بحامة قسطيلية وأبو نوح عناصرها فأسفرت عن ضرورة الثّأر لأبي القاسم وتلقين الشيعة درسا لا ينسونه أبدا، وتمت بذلك البيعة لأبي خزر إمام دفاع على أن يولوه إمامة الظهور عند الانتصار. وكان أبو نوح أوّل المبايعين، لذلك انتدبه الإمام رسولا لإباضية المنطقة الشرقية لقسطيليّة جنوب بلاد إفريقية دمّر وما حولها، ثمّ حيّز طرابلس، ونفوسة، وبعد ذلك جزيرة جربة. إنها مهمة ليست باليسيرة تتمثل في طلب المشورة والإقناع وقد كان أبو نوح من المتحمسين للثورة أشدّ الحماس بشهادة أبي محمد ويسلان (النصف الثاني من القرن الخامس (11) تمن كره الخروج وقد «نظر ذات مرة إلى أبي نوح وقد أكثر النجوى في أمر القيام على أبي تميم فقال: «لنعلم من أين تخرج نجواك يا أبا نوح» (سيرة 202).
يع كما تتجلّى حماسته في إقناع أهل نفوسة أن يشاركوا بما يقدرون عليه رغم ضعفهم بعد وقعة مانو، وكذلك في إقناع أهل جربة رغم معارضة عدد من المشائخ على رأسهم أبو صالح اليهراسني الذي كان يقول لأبي نوح: «لا تهيجوا على أنفسكم أهل الخلاف فإنّهم أكثر منكم عددا و مددا وأقوى يدا)» (سيرة 202) رغم ما اشتهر