شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٤

شخصيات أباضية

به أبو صالح من ميل إلى الشّدّة، وفعلا غلب رأي العامة وشارك أهل جربة، لكن نعلم أنهم بلغهم خبر الهزيمة وهم في الطريق فرجعوا أدراجهم. الدقة باحال ويتجلّى الحماس أيضا في قبول الاستعانة ببني أمية بالأندلس، وقد كان أبو نوح هو الذي تولّى كتابة الرسالة تلك التي عثر عليها أبو تميم وكادت تودي بحياته عندما وقع بين يدي المعزّ لولا أنه غيّر خطه وتفطن للحيلة واحتال في قسمه بعد صبّ جام

غضبه لعنا للأمويين. يتنازل عمليه سوله معنى الماروني الى النار وفعلا تقدّم أبو نوح بسرعة الوفود الواصلة من نفوسة، وطرابلس، وجربة،

ودمر، وكان من المثبطين مع العامة لمحاولة الصلح التي دعا إليها المعزّ. وما أن انطلقت المعركة حتى أبلى البلاء الحسن، وما هي إلا لحظات حتى انقلبت الدائرة عليهم بتخاذل بني يليان الذين فعلت فيهم الرّشاوي " وكان الشيخ أبو نوح وأبو خزر وجماعة التّلاميذ في ساقة العسكر ووصل القتال إليهم. وكان أبو نوح راكبا على فرس أدهم فإذا اضطروه إلى الخندق وألجأوه إليه رمى بفرسه في

الخندق لينفس عن كثير من أهل العسكر حتى عمّت الهزيمة» (سيرة 204). وفعلا لقد قال أبو خزر - وقد كان إلى الصلح أميل - عند تمام الهزيمة: (كأنا عجلنا بالتلاميذ فاستقتلناهم» (سيرة (206 اعترافا منه أن السبب الرئيس في الهزيمة راجع إلى سوء التقدير عند اختيار سرعة المباغتة قبل وصول المدد من أطراف البلاد ما بعد الثورة: إنّ هذه المرحلة من حياته وهي الأطول تنقسم إلى مرحلتين، الأولى قبل رحيل أبي تميم إلى مصر، والمرحلة الثانية بعد رحيله لى ولع الأمية وا