شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٧

شخصيات إباضية

مينا وفعلا تثبت المصادر أنّ أبا نوح لم يستقر به قرار فكلما أحس أن ثمار جهده بدأت تؤتي أكلها في موطن ما ويبلغه عن ضعف أهل الدّعوة في موطن آخر ييمم إليه بحزم وعزم حتى يستدرك ما فات ويدفع إلى إحياء السير.

ويكفي أن نذكر المواطن التي تبيّن المصادر أنه كان يتردد بينها حتى نتبين صحة ما ذكرنا، وهي كالتالي بالترتيب حسب الإمكان وارجلان، قسطيلية (بنودرجين)، القيروان، تقيوس. قنطرار، أسوف توزر، أسوف أريغ، وارجلان مرّة أخرى، تين

ماطوس، أسحوسا، فزان زويلة إلخ …

ولا نرى من المفيد أن نتابع أبا نوح في الحل والترحال ولكن يحسن أن نقف عند بعض محاور إصلاحه لنتبيّن منهجه في الإصلاح وأبرزها: إقامة حلقات العلم. الإصلاح الاجتماعي، المناظرات لإجلاء صفاء العقيدة الإباضية وبيان سلامة بعدها دي مهعال

الحضاري.

ل حلقات العلم: لقد سلك أبو نوح مسلك شيخه أبي القاسم وأبي خزر في الجمع بين الحلقة القارّة حينما يحلّ في المسجد الجامع، وبين الحلقات المتنقلة بالتلاميذ في أطراف البادية.

وفعلا لقد كان للنشاط العلمي الذي بلّه في مسجد وارجلان بمساعدة جنون

مع

بن يمريان المادية والمعنوية غير المحدودة إلى حدّ اقتراح اقتسام جميع ما يملك الشيخ أبي نوح أثر فعّال في ازدهار الحركة العلميّة هناك طيلة القرن الخامس

والسادس / 11 و 12. حيث بلغ العطاء الفكري أوجه مع أبي يعقوب وأبي عمار