شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٢شخصيات أباضية
عمرو السوفي وهو الذي تصالح والدّولة الفاطمية على أن يبقى ببلاد المغرب، وأبو خزر يغلا بن زلتاف وهو قائد الثورة على الفاطميين وكتابه «الرّد على جميع المخالفين (معروف بقوّة حجّته (خ بالبارونيّة) وقد اضطر المعز لدين الله الفاطمي لاصطحابه إلى مصر خشية أن يعيد الثّورة على عماله من بني زيري (أعلام الإباضية). استقرّ محمّد بقسطيلية حتى أنس من نفسه التضلّع في هذا الفنّ الذي يصقل العقول ويركز الإيمان، ويكسب القدرة على الحجاج والإقناع، وقد كان له أحسن سلاح في ما بعد المقارعة المعتزلة في جبال بني مصعب. ثم ماذا بعد التخصص في علم الكلام؟ إنها الرّغبة في صقل اللسان، والتمكن من البيان، وأين عساه أن يعثر على بغيته؟ إنّها القيروان وقد عرفت فيها الحركة الأدبيّة أوج ازدهارها، فلتكن الرّحلة إلى هناك الشاذلي بويحيى: الحياة الأدبية في إفريقية في عهد بني زيري. الدّار التونسية للنشر 1972 باللغة الفرنسية وترجم إلى
اللغة العربية).
أبو عبد الله في القيروان:
قال أبو الربيع [سليمان بن يخلف تلميذ أبي عبد الله]: «إن أبا عبد الله توجّه إلى القيروان من عند شيخه أبي زكرياء يتعلّم النحو والإعراب، وكان أهل الدعوة بنواحيها كثيرين، فقصد شيخا، فتعلّم عنده، ثمّ قال له: أوصي بك إلى من هو أعلم