شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٣134
شخصيات إباضية
فانتقل بكتابه إلى الثّاني، فتعلّم في أقرب مدة لما أعطي من الفهم.» (سير الشماخي: تونس: 368)
والقيروان - كما يقول ياقوت - (مدينة عظيمة بإفريقية غبرت دهرا وليس بالمغرب مدينة أجلّ منها إلى أن قدمت العرب إفريقية وأخربت البلاد.» (ياقوت: معجم البلدان قيروان.
وقد وصلها أبو عبد الله وهي في أوج عزّها مع مطلع حكم المعز بن باديس
1015
1061)
(406 - 453/ 1015 - 1061 ذلك الّذي عرف بلاطه حركة أدبية وعلمية
أصيلة، ونعمت القيروان في ظله بأزهى حلل الازدهار.
ويستحيل علينا أن نذكر من بين عشرات الأعلام واحدا ممن أخذ عنهم أبو عبد
الله مباشرة لكن كما أشار أبو الرّبيع ظلّ الرّجل ينتقل من حلقة إلى حلقة، يلحظ أصول الحياة الاجتماعية والعلمية والأدبية في تلك الحاضرة التي كانت كعبة أهل
العلم آنذاك في بلاد المغرب والأندلس (بو يحيى: ن. م.)
وإن كنا لا نشك في بقاء بعض الأسر الإباضية في مطلع القرن الخامس / 10 في القيروان مع بعض من لهم شيء من علم حتى بعد إخراج سحنون جميع الفرق من جامع عقبة، وليس هؤلاء إلا بقيّة لذلكم الجيل الذي عرفته القيروان عندما كانت ولاية إباضية يسوسها عبد الرحمان بن رستم للإمام أبي الخطاب عبد الأعلى في طرابلس، والذي استمر طيلة القرن الثالث / 9 ينافح عن مسلكه مع من ينافحون، وقد ذكر ابن سلام ثلة منهم في كتابه بدء الإسلام وشرائع الدين [ص 132 – 135]،