شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٤شخصيات أباضية
وقد نقل عنه ذلك الشماخي في سيره مع بعض الإضافة. ص 195 – 198 طبعة تونس 1995
ولا ريب في أنّ أبا عبد الله قد استفاد من هؤلاء الذين كانوا قبل وصوله
يحسنون وفادة أبي القاسم الحامي عندما يزور القيروان.
والمهم بالنّسبة إلينا أنّ أبا عبد الله أخذ زاده من فنون العربية بنحوها وصرفها وبلاغتها وآدابها استعدادا لخوض معركة الحياة العمليّة، وإن دلّ ذلك على شيء فإنّما يدلّ على جده ورغبته في التّمكّن من علوم العصر، وإن بعد التخصص في علم الكلام لا بد من لغة سليمة راقية لصياغة ذلك وغيره الصياغة التي تليق بمن يريد أن يتبحر، ولا يكتفي بالقليل.
ثم ماذا بعد هذا؟ أيرجع إلى مسقط رأسه وكفى؟ كلاً إنّه يعزم على مواصلة
الرّحلة كما تروي كتب السير لكن إلى أين؟
أبو
عبد الله في قسطيلية من جديد:
إن وصوله إلى قسطيلية بعد القيروان هو الذي جعلنا نقدّم رحلته إلى الحامة على القيروان رغم تضارب الرّوايات في هذا الشّأن ذلك أنّه إثر وصوله إلى قسطيلية في هذه المرّة فرض عليه الظرف أن يتوقف عن الرّحلة في طلب العلم، ليتحوّل إلى نشر
ما تحصل عليه من زاد معرفيّ، ومن خبرة في شؤون الحياة.