شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

شخصيات إباضية

تروي المصادر أنه في هذه المرّة أراد أن يزداد تبحرا في الفروع ذلكم الزاد الذي يمكن صاحبه من أن يواكب النّاس في حياتهم، ليفتيهم وليحلّ ما يقعون فيه من مشاكل مستندا إلى الكتاب العزيز وإلى السنة النبوية الشريفة، وإلى اجتهاد المجتهدين من قبله وإلى اجتهاده الخاص عند الضرورة.

ولا أراني هنا أبالغ في أن أتصوّر أن رحلته هذه من أجل التبحر في علوم العصر كانت بمشورة مع مشائخ جربة، وبإشارة من شيخه فصيل، ذاك الذي كان يتابع خطاه، ويتوسم فيه الكفاءة لإحياء دين الله. وقد وجدت تلكم الإشارة الأرض الخصبة فآتت أكلها بعد حين وتصوّرنا هذا لا ينطلق من فراغ، وإنّما مصدره هذا الحدث التاريخي الذي سيحوّل مجرى حياة أبي عبد الله. قالي انتي على

أبو عبد الله ولقاء تقيوس (تقيوس: دقاش قرية من قرى تقيوس، سير الشماخي ص 460. ودقاش معروفة في منطقة الجريد بالبلاد التونسية وتقيوس هي قرية الوديان حاليا. كتابنا نظام (33)

لا يزال أبو عبد الله جادًا في تنفيذ خطة الطّلب حتى تأتي مرحلة العطاء

راه قوط

والإنتاج.

كانت

نعم لقد وصل أبو عبد الله إلى تقيوس في رحلته الجادة بحثا عن علم من أعلام الفقه الإباضي آنذاك إنّه أبو عمران موسى بن زكرياء من علماء النصف الأول من القرن الخامس / 11، كان العنصر الأساسي في تأليف ديوان غار مجماج في الفروع