شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

شخصيات أباضية

(كتابنا: نظام 169 - (171. درس على أبي القاسم الحامي واعترف له أقرانه: بالقدرة العلمية حيث يقول أحدهم في مجلس عام: «قد جاء من هو خير منا.» الشماخي سير: بارونية: 402.)

لكنه عوض أن يلتقي بهذا الشيخ لينهل مما آتاه الله من معرفة وجد الوفد الجربي جادا في البحث عنه ليبلّغه طلب شيخه فصيل ضرورة الجلوس إلى العطاء، ولكنّه ليس مجرد جلوس لتعليم ذلك الوفد كما هو مألوف، بل إنّه طلب أوسع وأدق، تمثل في اقتراح تكوين تنظيم محكم يضمن للإباضية كيانهم في هذه المرحلة العصيبة من تاريخهم تلك المرحلة التي توالت فيها عليهم الضربات التي يخشى منها أن تشتت الشمل، وأن تنثر ما بقي من العقد الذي ناضل السلف من أجل جمع حباته وترصيفها على الوجه المطلوب من مركز الدّعوة في مدينة البصرة، يوم كانت تلك المدينة مركز الثّقل، ومنطلق كلّ خير بالنسبة إلى أهل الاستقامة في المشرق والمغرب.

أما الآن وقد خفت كلّ ذلك، وانتهت إمامة الظهور وفشلت المحاولات

لإحيائها فلم تبق إلا العودة إلى نظام الكتمان كما كان عليه الأمر بالبصرة. إنها الحلقة أو ما عرف في ما بعد بنظام العزابة.

بالقلم

وهذا النّص الذي يروي قصة ذلكم اللقاء بتقيوس كما تذكره كتب السير، لقد تلك أعلمه أفراد الوفد الجربي وعلى رأسه زكرياء ويونس ابنا فصيل وابنا أخته أبو بكر

يحيى: «بما جاؤوا في طلبه … وما وصاهم به الشيخ أبو زكرياء فصيل، وأكد عليهم في