شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٣154
شخصيات إباضية
وفعلا في مطلع القرن الخامس هـ / 11 م أي في العقد الأوّل منه أرسل الشيخ فصيل وفدا من قبله يتقدّمه ولداه زكريّاء ويونس وابن أخته أبو بكر إلى أبرز من تتلمذ عليه في المدرسة المسورية، وهو الشيخ أبو عبد الله محمد بن بكر بن أبي بكر الفرسطائي 1048/ 440، وطلب منه أن يرسي أسس قواعد سياسة الكتمان، وهو ما عرف في ما بعد بنظام الحلقة أونظام العزابة، وذلك للمحافظة على الكيان الإباضي فكريا واجتماعيا دون التصدّي للدّول الحاكمة. ولم يكن من الشيخ أبي عبد الله إلا أن يلبي الطلب فتمت السيرة المسورية البكرية، سنة 409/ 1018، وقعد الشيخ للحلقة وأرسى قواعدها وانبثقت حيوية فكرية واجتماعية جديدة في المجتمع الإباضي في وادي أريغ «تقرت»، حاليا بالقطر الجزائري) وبمنطقة الجريد، وبالجنوب التونسي، موطن الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي. فمن هو أبو الربيع هذا؟
(2) أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي:
التالف
703
لقد كان لولادة سليمان هذا من قبيلة مزاته وفي قرية تمولست أثر بالغ في حياته، ذلك أنّ هذه القبيلة كانت وما تزال آنذاك من أبرز دعائم الإباضية، وقد قال عنها الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن رستم (171 - 211/ 787 - 826) ثاني أئمّة الرستميين: «إنما قام هذا الدين بسيوف نفوسة وأموال مزاته» أما القرية التي ولد