شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

شخصيات أباضية

155

فيها فهي تمولست وقد كانت مركزا لمقاطعة تمولست كلّها في القرن 11/ 5، وهي قرية

تقع تحت جبل دمّر وسط بلاد تسكنها القبائل الوهبية من زنزفة ولماية ومزاته. وبعد ما نظر الأستاذ محمود الأندلسي في عدة قرائن رجح أن تكون ولادة أبي

الربيع على رأس القرن الخامس أي في حدود سنة 1009/ 400 الخياطة وإذا علمنا أنّ الشيخ أبا عبد الله أسس نظام العزابة سنة 409/ 1018 فإنّ مرحلة التعليم الأساسية لدى أبي الربيع تصادف مرحلة العطاء الكامل عند الشيخ أبي عبد الله وفعلا لقد عايش أبو الربيع مدرسة شيخه أبي عبد الله معايشة تامة وكان كفرسان رهان مع ذلك الجيل الذي أخلص للفكرة منذ نشأتها، ونذكر منهم أحمد ولد الشيخ أبي عبد الله، والوفد الجربي وعلى رأسه زكرياء ويونس ابنا الشيخ فصيل

وغيرهم كثير.

وفعلا لقد لازم أبو الربيع هذه المدرسة وهي في عنفوان عطائها ردحا من الزمن فنهل مما فيها من معارف فكرية وتجارب عمليّة. ذلك أنّ الشيخ أبا عبد الله عمل على تكوين جيل يجمع بين سعة الأفق الفكري وبعد النظر الاجتماعي، وتلك هذه المرحلة من حياة الإباضية الحرجة، فأساس الرّهان يقوم على المحافظة على

الكيان.

هي ضرورة

فكان القرآن الكريم والحديث الشريف حفظا وفهما الركيزتين الأساسيتين لكلّ العلوم، وحفظ الكتاب العزيز شرط لا بد منه لكلّ قادر على الحفظ، ثمّ يوزّع الطلبة حسب الاختصاص. وإذا بأبي الرّبيع يولع بفنّ أصول الدين، فكان يحفظ عن شيخه