شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦شخصيات أباضية
وجههم شطر النزعة القدرية التي بدأت تنتشر في تلك الأيام مع رؤوس أهل العدل والتوحيد [التعبيري: أبو حمزة الشاري. ط عُمان د. تا 30]
فللرّجل باع في جميع علوم عصره من تفسير وحديث وكلام وفقه، ونلح خاصة على عطائه في بابي الحديث والفقه، ذلك أنّ سلسلة سند الحديث عند الإباضية تقوم على ثلاثية محورها الأوّل أبو عبيدة [ر. الربيع بن حبيب ضمن هذه الموسوعة]. أمّا عن الفقه فهو بدون منازع فقيه أهل الدّعوة في زمانه وإمامها ومرجع الفتوى في كلّ ما يطرأ من القضايا المستجدّة وإليه يرجع الفضل بعد الإمام جابر بن زيد في إرساء المدرسة الإباضية في الفقه وهو يقوم على الأخذ بالقرآن الكريم ثم بالسنّة
منهج
الشريفة ثمّ بالإجماع والقياس [الراشدي: الإمام أبو عبيدة 451 - 465].
من مؤلفاته: 1 - رسالة لأهل المغرب في الزّكاة حققها مبارك الراشدي ضمن دراسته الموسومة بـ الإمام أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة التميمي وفقهه 45 - 145
مطابع الوفاء المنصورة ط 1، 1413 - 1993 ص 497 - 572.
يرجح
المحقق أنها جواب على رسالة وردت من إسماعيل ابن سليمان المغربي،
من معاصري الإمام أبي الخطاب المعافري بطرابلس.
وقد رتب مسائلها التي جاءت متداخلة ومتكرّرة إلى إحدى وأربعين مسألة
تبدأ بجمع الزّكاة وتفريقها وتنتهي بقضية بناء المساجد من الزكاة.
الله فقيه