شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤شخصيات أباضية
وفي مستوى مركز قيادة أهل الدّعوة في البصرة حيث كان الجميع يتحين الفرصة السانحة للتحوّل إلى الظهور بعد أن طالت مرحلة القعود والكتمان التي قرّرها الإمام عبد الله بن إباض بإذن الإمام جابر بن زيد سنة 684/ 64 في صومعة البصرة فلم لا تكون هذه الفرصة حينئذ في بلاد اليمن؟.
عبد الله بن يحيى وإعلان الإمامة: لم يبق لطالب الحق إلا طلب الإذن من الإمام أبي عبيدة في مركز الدّعوة بالبصرة في كنف الكتمان والسّرية الكاملة، وفعلا حالما استشار طالب الحق الجماعة هناك لم يكن منهم إلا أن هللوا وقالوا بصوت واحد: إن استطعت ألا تقيم يوما واحدا فافعل، فإنّ المبادرة بالعمل أفضل. ولا تدري متى يأتي عليك أجلك، والله خيرة في عباده يبعثهم إذا شاء لنصر دينه، ويختص بالشهادة منهم من يشاء.» [الأغاني: 112/ 23]
نعم
نعم إن عبد الله خيرة من عباد الله، تلك هي شهادة شيخه وخلانه بمركز الدعوة بالبصرة، وهو أهل ليقود هذه الثّورة التي طال انتظار أهل الاستقامة لها،
ولولا حكمة القيادة، وانقياد القاعدة لانفجرت من زمان را مينا است
جل
النصيحة
وقد كانت المؤازرة قولية وفعليّة أمّا القولية فتمثلت في تقديم للإقبال على الثّورة حسب قواعد الشّريعة السمحة، ومن ذلك ما جاء في إحدى رسائل الإمام أبي عبيدة ما يلي: «إلى عبد الله بن يحيى إذا خرجتم فلا تغلوا ولا تعدوا، واقتدوا بأسلافكم الصالحين واستنوا بسنّتهم، فقد علمتم إنما أخرجهم على السلطان العيب لأعمالهم.» [الرقيشي: مصباح الظلام. ورقة 32 أ] وأما الفعلية