شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٩شخصيات إباضية
» أو أقام في داره فدعا النّاس إليه بقلبه ولسانه فعله ألا يكون ذلك أخسر
منازله»
3. «أو كرهنا فليخرج بأمان إلى ماله وأهله، ويكفّ عنا يده ولسانه، فإن ظفرنا لم يكن عرض لنا نفسه ولم يحملنا على سفك دمه، وإن قتلنا كان قد كفي مؤازرتنا عسى ألا يعمر بعدنا إلا قليلا)
فواضح أنه: - إما الولاء الكامل. - وإما الولاء دون تحمّل المسؤولية. - وإما:
ملازمة الحياد.
ولم يتم تحويل هذه الإجراءات إلى صميم الواقع إلا بعد أن ألقى الإمام في جموع أهل اليمن بصنعاء خطبة وضّح فيها مسلك أهل الاستقامة: إنه مسلك يعرف بالظهور، يستمد أسسه من كتاب الله تعالى، وسنة المصطفى،، وسير الصالحين من الخلفاء الراشدين، ومن تبعهم بإحسان على المسلك القويم. [ر. التعبيري: تراجم
إباضية عمان 2001].
من اليمن إلى الحرمين الشريفين: لم يكن تخطيط الإباضية لينحصر في السيطرة على اليمن، بل كان أملهم أوسع من ذلك بكثير، ويتمثل ذلك في الإطاحة بالملك الأموي الوراثي الجائر وإقامة الإمامة العادلة على مسلك الخلافة الراشدة، وللوصول إلى ذلك لا بدّ من الانطلاق من المحيط الذي يقدّسه المسلمون جميعا ألا وهو الحرمان الشريفان مكة المكرّمة والمدينة المنوّرة.