شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٧48
شخصيات إباضية
ي لم تكن رغبة أبي حمزة مع مساعديه بلج وأبرهة في محاربة أهل المدينة وإنّما رجوهم أن يخلوا سبيلهم للعبور إلى بلاد الشام (خلّوا سبيلنا لنسير إلى من ظلمكم وجار في الحكم عليكم، ولا تجعلوا حدّنا بكم، فإنّا لا نريد قتالكم» (الأغاني 23 /
(123
لكن ما كان لعبيد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ابن عفان الذي استعمله الوالي عبد الواحد بن سليمان على النّاس أن يقبل هذا الطلب فقامت معركة قديد التي انتهت بانتصار أبي حمزة الذي ألقى خطبته الشهيرة الثانية التي يقول فيها الإمام مالك ابن أنس: «خطبنا أبو حمزة بالمدينة خطبة شك فيها المستبصر وردّ بها المرتاب) ابن عبد ربه العقد 5/ 45
وما أن بلغ خبر الهزيمة لمروان بن محمّد في مركز الخلافة حتى أعد العدة بجيش قوامه أربعة آلاف مقاتل بقيادة عبد الملك بن عطية.
وقامت معارك ضارية بين جيش مدجج بوسائل جديدة تقوم على الدروع الواقية وجيش قليل العدد يعتمد على سرعة الحركة والمناورة فكان النصر للجيش الأموي في وادي القرى على بلج بن عقبة ذاك الذي نصب رأسه على رمح وطاف به الطائف في أطراف البلاد.
ثم تأتي معركة مكة وبعد مواجهتين عنيفتين استطاع ابن عطية أن يأسر رؤوس الجيش وهم أبو حمزة وأبرهة بن الصباح وأبو الحرّ علي بن الحصين ورجلان من