شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٨

شخصيات أباضية

49

>>

أصحابهم فصلبهم جميعا على فم شعب الخيف ولم يزالوا مصلوبين حتى أفضى الأمر إلى بني العباس.» (الأغاني: 23/ 144).

ال وبعد هذه المعركة الضّارية على الحجاز رجع هذا الإقليم إلى الحكم الأموي بعد أن أقام فيها أبو حمزة وأصحابه مبادئ أهل الاستقامة ما يقارب السبعة أشهر ابتداء من دخلوهم مكة في التاسع من ذي الحجة 129/ 746 حتى لحظة انتهاء أغلبهم في معركة مكة التي كانت في جمادى الثانية 130 - 747.

هذا هو أبو حمزة الشاري لا الخارجيّ عاش حميدا ومات شهيدا في سبيل إحياء إمامة العدل، وما يزال كلّما ذكر الشّراء اعتبر رمزا من أهم رموزه، وكلّما ذكرت الخطابة شهد النّاس أنّه علم من أعلامها.

وبعد هذه النكبة في الحجاز التي تبعتها نكبة اليمن (طالب الحق) حوّل

الإباضية وجههم شطر عمان وبلاد المغرب.

أ) خطب أبي حمزة:

إن المتأمل في ما أوردته كتب التاريخ والطبقات والأدب من خطب أبي حمزة يتبيّن أنّها تتداخل في بعضها البعض ولا يهمّنا في هذه الترجمة إلا نتبيّن بعدها الحضاري مثبتين أنّها مجموعة من الوثائق التاريخيّة المتكاملة تعبّر عن عديد من مواقف الشّراة في العقيدة السّياسة وما إلى ذلك دون أن نقف عند جانبها البياني ذاك ما لم يختلف في شأنه أهل الأدب الذين أوردوا بعضا من هذه الخطب على أنها روائع أدبية.