شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ٥١

52

شخصيات إباضية

من رهط أبي بكر الأقربين وعن طريق الشّورى بين ست لم يكن واحد منهم من قرابة عمر في شيء بالنسبة إلى عثمان وعن طريق البيعة للإمام علي، فالأساس في بيعة الخليفة (إن أكرمكم عند الله أتقاكم».

ولم يكن هذا مجرّد ادّعاء وإنّما هو واقع إذ قد تمت بيعة عبد الله بن يحيى طالب الحق لما من به عليه المولى تعالى من تقوى، إذ لم يكن، قرشيّا، ولا من آل البيت، وإنّما كان مؤمنا بالله حنيفا، والنّاس جميعا يعلمون أنّ مصدر الشّورى لتحديد هذه الإمامة بيد مولى من الموالي وهو أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة مولى عروة بن أدية التميمي. وليس الإمام في مثل هذه الدولة إلا واحدا من الرّعيّة لا يحتجب عنهم. فعل الخلفاء الراشدون وكذا كان طالب الحق في اليمن، والكل يشهد أنه أحسن السيرة، وكذا يشهدون في قائده أبي حمزة فلم يكن واحد منهما يعرف للحياة في القصور ولا بين القيان، طعما، بل كان كأبسط واحد من الرّعيّة، يسعدان لأفراحها ويألمان لآلامها. فالحاكمية الله وحده في هذه الإمامة ولا ننسى أن شعار هذه الطائفة من

،

النّاس من يومها الأوّل لا حكم إلا لله وليست كلمة حق أريد بها باطل كما قيل، كلمة حق أريد بها، حق ولا منارة للحق إلاّ إذا خضع الحاكم والمحكوم

وإنما هي

لحكم الله المتجلّي في كتابه الكريم وفي سنة نبيه الشريفة.

ولا أريد أن أمضي في تفصيل ما جاء في القرآن الكريم من كليات في ضبط

علاقة العدل والإنصاف بين طرفي الأمة بين الرّاعي والرعية، أي بين الإمامة