شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٥شخصيات إباضية
وأنفسهم، يتعاورون لحافا واحدا .. وهذا متى، بعد أن أظهرهم الله على اليمن، وآلت إليهم خزائن بني ثقيف ولاة اليمن الذين جمعوا الأموال تجميعا، وقد علمنا ما فعلوا
بهذه الأموال، طبقوا فيها شرع الله إذ المال الذي جهل أصحابه الفقراء أولى به. إنها سياسة تقوم على التقشّف، أساسها رفض المال الحرام والاكتفاء بالحلال من الموارد التي حددتها الشّريعة، وهي ليست بالقليل عند أصحاب الصلاح، والنّاس جميعا على علم أنّ زكاة الأغنياء من المسلمين زمن عمر بن عبد العزيز كفت مؤونة الفقراء والمتزوجين والمدينين.
تلك
هي إذن إمامة من أجابوا داعي، الرّحمان دستورها القرآن، والقائم على حظوظها واحد من عباد الرّحمان تتمّ بيعته لتقواه بقطع النظر عن لونه وقبيلته وجنسه، لا حق له في أن يورّثها لأحد من ورثته إذا تمّ له الأمر يعدل في الأحكام ويحمل الناس على الشريعة السمحة، ويعدل في القسم، يقول بأعلى صوته: «النّاس ونحن منهم إلا مشركا عابد وثن أو كافرا من أهل الكتاب، أو إماما جائرا»،
منا
وبهذا
يصبح النّاس في إمامته إخوانا يؤثرون على أنفسهم ولوكانت
بهم
خصاصة،
يعيشون مع القرآن، وبالقرآن، وللقرآ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ? تَرَبَّهُمْ رُكَعًا سُجَّدًا يبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ [48 الفتح 29] لا تأخذهم في الله لومة لائم، شروا أنفسهم ابتغاء مرضاة الله، همهم إما في تحقيق الإمامة العادلة، أو الفوز بالشهادة المالي
تليسا ا تيق