شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٨

شخصيات أباضية

99

نعم إنّ هذا التفوّق في مرحلة الطلب دفع بالرّجلين إلى التصدّر بسرعة للعطاء وهذا الدّرجيني يقول: (ثمّ إنّهما تصدّرا شابين فكانت طلبة أهل الدعوة تؤمها من كلّ جهة، يقرأ عليهما كلّ طالب ما طلب من أيّ الفنون ما شاء، من علم القرآن والحديث والأصول والفقه وعلم العربيّة والسّيرة حيث اشتهر ذكرهما وعلا أمرهما» (طبقات 1/ 120).

والمتأمل في سند الدّين عند إباضية المغرب يجد أنّ إحدى حلقات هذه السلسلة أبو خزر طبعا مع أبي القاسم، وقد كان أثرهما واضحا في الجيل الذي أخذ عنهما مباشرة ثمّ في الأجيال اللاحقة عندما تحوّل الإباضية إلى الكتمان وأنشأوا نظام الحلقة الذي كان عاملا من عوامل التمحض للعلم والتعليم وإصلاح الشؤون الداخلية لأهل الفرقة للحفاظ على الكيان.

ذلك

ويحسن أن نشير هنا إلى فضل أبي القاسم في الإنفاق على الطلبة إلى أن اعتبر بعض أهل الحامة أنّ مثل هذا العمل ضرب من الجنون، وقد أفاد أبو خزر من إذ لم يبخل في العطاء العلمي رغم قلة ذات اليد الالي

دها والملاحظ أنّ الرّجلين لم يكتفيا بهذه المدرسة القارّة وإنّما كان ينتقلان في أطراف البلاد في البادية لنشر العلم، وذلك شأن شيوخ الإباضيّة في ما يسمونه بتثبيت أهل الدعوة (طبقات 1/ 121).

تلاميذه: هذه الحركة العلمية الدؤوب استفاد منها بدون شك خلق كثير، وتلخ

المصادر على أنّ أبرز من أخذوا عن أبي خزر وتمكنوا من مواصلة المسيرة هم: