شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٩شخصيات إباضية
أبو نوح سعيد ابن زنغيل موفده إلى نفوسة عند الاستعداد للثّورة والذي احتال للبقاء في المغرب عندما اضطرّ شيخه إلى مرافقة المعزّ إلى مصر وواصل نشر العلم وتثبيت أهل الدّعوة حيثما حلّ وخاصة في وارجلان التي سترفع المشعل بعد حين في القرن السادس 12 و فصيل بن أبي مسور اليهراسني من جربة الذي أدركته
•
الثورة وهو في محيط شيخه فراح يستنفر أهل جربة للمناصرة فقام بذلك أحسن قيام لكنه أدركه خبر الهزيمة وهو في الطريق فكرّ راجعا إلى جربة. وعندما بلغه خبر سفر ببعض الطريق وسأله عن ثلاث مسائل، فكان أبو زكرياء
شيخه إلى مصر
))
تلقاه
يحدّث بذلك ويقول: «سألته ولم يجبني إلا بما أحبّ.» (سيرة 216). وقد كان لفصيل هذا شأن في التفكير العملي في الدّعوة إلى التحوّل إلى مرحلة الكتمان وذلك بتكوين الحلقة الذي انتدب له تلميذه أبا عبد الله 440 - 1049) كما تذكر المصادر عالما آخر تقول إنّه من أفاضل تلامذة أبي خزر وقد أخذ عنه الآثار والسير إنّه أبو موسى يزيد المزاتي الذي تمسّك بالورع بحبل وثيق … وأتقن مسائل الحلال
والحرام … وبثّ المعروف في الأجانب وأولي الأرحام … » (طبقات 2/ 421) ولا يفوتنا بأن نشير إلى مدى شغفه بحلقات التعليم ذاك الشغف الذي عبّر عنه عندما كان يقاسي آلام الغربة في مصر رغم ما هو فيه من رغد العيش بتمنيه أن يكون عنده عشرون من طلبة أهل الدّعوة يعلّمهم وينفق عليهم، ويقوم بما يلزمهم
(طبقات 1/ 141).